ونقل سُليم كتابه قراءة ومناولة إلىٰ أبان بن أبي عيّاش ، ومنه قراءة ومناولة إلىٰ أحد كبار الشيعة في البصرة عمر بن أُذينة .
ثمّ تعدّدت طرقه عن أبان أو ابن أُذينة ، على الخلاف من أنّ أبان نقل كتاب سُليم بتمامه إلىٰ غير ابن أُذينة أو روى للآخرين أحاديث منه فقط .
ثمّ وصل بعد هذين إلىٰ عدّة أشخاص متعاصرين تقريباً ، هم : ابن أبي عمير ، وحمّاد بن عيسىٰ ، وعثمان بن عيسىٰ ، ومعمّر بن راشد البصري ، وإبراهيم بن عمر اليماني ، وهمام بن نافع الصنعاني ، وعبد الرزّاق بن همام الصنعاني ، أخذوه من ابن أُذينة ، أو منه ومن أبان على الخلاف السابق .
طرق الكتاب ونسخه :
وصل الكتاب أو رواياته إلينا بطرق كثيرة ، سواء ما موجود في أوّل نسخه الخطيّة(١) ، أو ما ذكره البعض من طرقه إلىٰ كلّ الكتاب(٢) ، أو طرقه إلىٰ روايات سُليم بتوسّط أبان أو غيره التي توحي بأنّها مأخوذة من أصل
____________
البصري فإنّه غير محدد .
ثمّ ذكر المحقّق أنّ أبان حجّ في السنة التي التقىٰ فيها الحسن البصري ، والتقىٰ هناك بالإمام زين العابدين عليهالسلام ، وعمر بن أبي سلمة ، وأنّ وفاة ابن أبي سلمة كانت في ٨٣ هـ (١ : ٣٠٣) ، ولكن هذا لا ينافي ما ذكرناه من تقريب سنة وفاة سُليم .
وعلىٰ ما قرّبنا سيكون عمر أبان عند تناوله لكتاب سُليم منه أكثر من أربع عشرة سنة .
(١) ستأتي الإشارة إليها .
(٢) راجع طرق الشيخ النعماني حديث رقم ٣ ، وطريق الشيخ النجاشي ـ وستأتي الإشارة إليه عند الحديث عن إجازات الحرّ العاملي قريباً ـ وطريق الشيخ الطوسي في الفهرست ، وغيرها .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

