مؤلّفات أبي الفتح محمّد بن علي الكراجكي (ت ٤٤٩ هـ)
(٥٢) كتاب : كنز الفوائد
الحديث :
الأوّل : قال في رسالته في وجوب الإمامة ، وضمن استدلاله علىٰ وجوب الإمام : هذا ، مع ما نعلم من عدمهم أكثر النصوص في الأحكام ، والتجائهم بعدمها إلىٰ الاجتهاد والقياس ، والأخذ في الدين بالظنّ والرأي ... ، فعلمنا أنّ الله سبحانه قد أزاح علل المكلّفين بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله بالأئمّة الراشدين الهداة المعصومين ، الذين أمر الله تعالىٰ بالردّ إليهم والتعويل عليهم ، فقال عزّ من قائل : (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ) ، وقال النبيّ صلىاللهعليهوآله : «إنّي مخلّف فيكم ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا : كتاب الله وعترتي أهل بيتي»(١) .
الثاني : ضمن كلامه في الردّ علىٰ من قال : إنّ المراد بالإمام في حديث (من مات ولم يعرف إمام زمانه ...) هو الكتاب ، قال : وظاهر قول النبيّ صلىاللهعليهوآله : «من مات وهو لا يعرف إمام زمانه» يدلّ علىٰ أنّ لكلّ زمان إماماً في الحقيقة ، يصحّ أن يتوجّه منه الأمر ، ويلزم له الاتّباع ، وهذا واضح لمن طلب الصواب .
____________
(١) كنز الفوائد ١ : ٣٢٤ ، ووجه آخر .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

