قال : أوضحهم لي .
قال : «الذين قال رسول الله صلىاللهعليهوآله في آخر خطبة خطبها ثمّ قبض من يومه : «إنّي قد تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما : كتاب الله وأهل بيتي ، فإنّ اللطيف الخبير قد عهد إليّ أنّهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ، كهاتين ـ وأشار بأصبعيه المسبحتين ـ ولا أقول كهاتين ـ وأشار بالمسبحة والوسطىٰ ـ لأنّ إحديهما قدّام الأُخرىٰ ، فتمسّكوا بهما لا تضلّوا ، ولا تقدموهم فتهلكوا ، ولا تخلّفوا عنهم فتفرّقوا ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم» .
قال : يا أمير المؤمنين ، سمّه لي .
قال : «الذي نصّبه رسول الله صلىاللهعليهوآله بغدير خمّ ، فأخبرهم «أنّه أولى بهم من أنفسهم» ، ثمّ أمرهم أن يُعلم الشاهد الغائب منهم» .
فقلت : أنت هو يا أمير المؤمنين ؟
قال : أنا أوّلهم وأفضلهم ، ثمّ ابني الحسن من بعدي أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثمّ ابني الحسين من بعده أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، ثمّ أوصياء رسول الله صلىاللهعليهوآله ، حتى يردوا عليه حوضه ، واحداً بعد واحد(١)» .
الراوون عنه :
رواه الكليني (ت ٣٢٩ هـ) عن سُليم بهذا السند : علي بن إبراهيم ،
____________
(١) كتاب سُليم ٢ : ٦١٣ ح ٨ ، وهو حديث طويل أخذنا منه مورد الحاجة وما بعده ، لما فيه من الفائدة ، ولبيان كيفيّة استدلال الإمام بالآية وبالحديثين الثقلين والغدير ، وترابط هذه الأحاديث الجليّ مع بعضها ، وما فيه من النصّ على الأوصياء بعده .. فإنّ قراءة هذا النصّ وحده تكفي في الدلالة على المراد من الحديثين ولا يُحتاج بعده إلى شرح وتوضيح . عنه البحار ٦٩ : ١٦ ح ٣ ، باب : أدنىٰ ما يكون به العبد مؤمناً وأدنىٰ ما يخرجه عنه ، وغاية المرام ٢ : ٣٤١ ح ٢٧ ، الباب : ٢٩.
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

