يقول : من هذا الذي يخطب ؟
فقال عليهالسلام : «نحن حزب الله الغالبون ، وعترة رسول الله الأقربون ، وأهل بيته الطيّبون ، وأحد الثقلين الذين جعلنا رسول الله صلىاللهعليهوآله ثاني كتاب الله تعالىٰ فيه تفصيل كلّ شيء ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، والمعوّل علينا في تفسيره ، لا يبطينا تأويله ، بل نتّبع حقايقه ، فأطيعونا فإنّ طاعتنا مفروضة ، إذ كانت بطاعة الله مقرونة ، قال الله تعالىٰ (أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ) ، وقال (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ) ...»(١) .
وقد مرّ ذكره عن الطبرسي في احتجاجه(٢) ، ولكن نبّهنا هناك علىٰ أنّ المفيد رحمهالله وتبعه الطوسي وعماد الدين الطبري ، قد رووه مسنداً عن الإمام الحسن عليهالسلام وهو الأقرب ، فراجع(٣) .
وقد ذكر ابن شهر آشوب في مقدّمته عند ذكر أسانيده إلىٰ الكتب أنّه وجد كتاب الاحتجاج بخطّ أبي طالب الطبرسي(٤) .
رشيد الدين محمّد بن علي بن شهر آشوب المازندراني :
ترجم نفسه في معالمه ، قائلاً : محمّد بن علي بن شهر آشوب ، مصنّف هذا الكتاب ، ثمّ ذكر عدّة من مصنّفاته(٥) .
وقال السيّد مصطفى التفرشي (القرن الحادي عشر) : محمّد بن علي
____________
(١) مناقب آل أبي طالب ٤ : ٦٧ ، وعنه في البحار ٤٤ : ٢٠٥ ح ١ .
(٢) الاحتجاج ٢ : ٩٤ [١٩٥] ، وانظر ما أوردناه عن الاحتجاج ، الحديث السابع .
(٣) راجع ما ذكرناه في أمالي المفيد ، الحديث الثالث ، وأمالي الطوسي ، الحديث الأوّل ، وبشارة المصطفى ، الحديث الرابع .
(٤) مناقب آل أبي طالب ١ : ١٢ ، المقدّمة .
(٥) معالم العلماء : ١١٩ [٧٩١].
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

