العصر ، وهي ـ مؤيّدات تسنّنه ـ بالتالي لا يمكن لها أن تقف أمام تصريح الشيخ عبد الجليل الرازي صاحب النقض ولا ابن شهرآشوب عند عدّه من علماء الشيعة ، فإنّ معاصره وتلميذه أعرف به من غيره ، وعليه فقد ترجمه أصحابنا في عداد رجالهم ، كالحرّ العاملي في أمل الآمل ، والأفندي في الرياض ، والسيّد الأمين في الأعيان ، والعلّامة الطهراني في طبقات أعلام الشيعة ، والقمّي في الكنىٰ والألقاب ، والنوري في خاتمة المستدرك .
كتاب معارج نهج البلاغة :
قال المصنّف في أوّل الكتاب ـ بعد الحمد والصلاة ـ : قال الشيخ الإمام السيّد حجّة الدين فريد خراسان أبو الحسن ابن الإمام أبي القاسم ابن الإمام محمّد بن ... ، ويُعرف بأبي الحسن بن أبي القاسم البيهقي المقيم بنيشابور ، حماها الله ، قرأت كتاب نهج البلاغة على الإمام الزاهد الحسن ابن يعقوب بن أحمد القاري ، وهو وأبوه في ملك الأدب قمران ، وفي حدايق الورع في ثمران ، في شهور سنة ست عشرة وخمسمائة ، وخطّه شاهد لي بذلك ، والكتاب سماع له عن الشيخ جعفر الدوريستي المحدّث الفقيه ، والكتاب بأسره سماع لي عن والدي الإمام أبي القاسم زيد بن محمّد البيهقي ، وله إجازة عن الشيخ جعفر الدوريستي ، وخطّ الشيخ جعفر شاهد عدل بذلك ، وبعض الكتاب أيضاً سماع لي عن رجال لي ـ رحمة الله عليهم ـ ، والرواية الصحيحة في هذا الكتاب رواية إلىٰ الأغر محمّد بن همام البغدادي تلميذ الرضي ، وكان عالماً بأخبار أمير المؤمنين عليهالسلام(١) .
ثمّ قال : فصل : ولم يشرح قبلي من الفضلاء السابقين هذا الكتاب ، بسبب موانع ، منها : ... ، إلىٰ أن قال : وأنا المتقدّم في شرح هذا الكتاب ، فمن أراد الزيادة على ذلك فليزد ، إن استطاع ، مثل مخرنبق لينباع .
____________
(١) معارج نهج البلاغة : ٢ ، وانظر : طبقات أعلام الشيعة (القرن السادس) : ١٤٤ .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

