[جـ] فقال : «يا طلحة... ، وقوله صلىاللهعليهوآله : إنّي تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما تمسّكتم بهما : كتاب الله وعترتي ، لا تتقدّموهم ، ولا تتخلّفوا عنهم ، ولا تعلّموهم ، فإنّهم أعلم منكم ، فينبغي أن لا يكون الخليفة على الأُمّة إلّا أعلمهم بكتاب الله وسنّة نبيّه ...» .
[د] فقال علي بن أبي طالب عليهالسلام : «إنّ الذي قال رسول الله صلىاللهعليهوآله يوم غدير خمّ ، ويوم عرفة في حجّة الوداع ، ويوم قُبض ، فانظر في آخر خطبة خطبها حين قال : إنّي قد تركت فيكم أمرين لن تضلّوا ما إن تمسّكتم بهما : كتاب الله وأهل بيتي ، فإنّ اللطيف الخبير قد عهد إليّ أنَّهما لن يفترقا حتى يردا عليَّ الحوض كهاتين الإصبعين ـ وأشار بمسبحته والوسطىٰ ـ فإنّ إحداهما قُدّام الأُخرى ، فتمسّكوا بهما لا تضلّوا ولا تزلّوا ، ولا تقدّموهم ولا تخلّفوا عنهم ، ولا تعلّموهم فإنّهم أعلم منكم ...»(١) .
الراوون عنه :
روى الصدوق (ت ٣٨١ هـ) عن سُليم المورد الثاني [ب] من حديث الثقلين ، وقول عمر : يا رسول الله ، أكلّ أهل بيتك ؟ وجواب النبي صلىاللهعليهوآله له ،
____________
(١) كتاب سُليم بن قيس الهلالي ٢ : ٦٣٦ ح ١١ .
وهو حديث طويل أوردنا منه نصوص حديث الثقلين فقط ، وقد ذكره عليهالسلام أربع مرّات ، يستدلّ به في كلّ مرّة غير ما استدلّ به في الأُخرى ، وقراءة الحديث وحدها تكفي لبيان المراد منه دون الكلام في الدلالة . وعنه في إثبات الهداة ١ : ٦٥٧ ح ٨٤٠ ، فصل ( ٧١) ، و ٢ : ١٨٤ ح ٨٩٩ ، فصل (٦٦) ، والبحار ٣١ : ٤١٤ ح ١ ، قال بعد أن أورد الحديث من الاحتجاج للطبرسي ووجدت في أصل كتاب سليم مثله ، وغاية المرام ٢ : ٩٨ ح ٤١ ، باب (٢١) ، و ١٠٤ ح ٤٢ ، باب (٢١) ، و ٣٤٣ ح ٢٩ ، ٣٠ ، ٣١ ، الباب (٢٩) ، وأورد ثلاثة موارد منه ، و ٦ : ١٠١ ح ١ باب (٧٤) .
وهذه المناشدة تحوي على نفائس من عقائد الشيعة ، وما يؤمنون به في فضائل أمير المؤمنين عليهالسلام وأحقيّته وبنيه عليهمالسلام بالخلافة .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

