قال : وأمّا الخبر عن رسول الله صلىاللهعليهوآله نصّاً ، فقال : «إنّي تارك فيكم الثقلين ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فإنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض» ، قوله صلىاللهعليهوآله : «إنّما مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجا ، ومن تخلّف عنها غرق ، ومن تقدّمها مرق ، ومن لزمها لحق» فالمتمسّك بأهل بيت الرسول صلىاللهعليهوآله هاد مهتد بشهادة من الرسول صلىاللهعليهوآله ، والمتمسّك بغيرها ضالّ مضلّ .
قال الناس : صدقت يا أبا جعفر ، وأمّا حجّة العقل ...(١) .
التاسع : وممّا أجاب به أبو الحسن علي بن محمّد العسكري عليهماالسلام في رسالته إلىٰ أهل الأهواز حين سألوه عن الجبر والتفويض ، أن قال : «اجتمعت الأمّة قاطبة لا اختلاف بينهم في ذلك : أنّ القرآن حقّ لا ريب فيه عند جميع فرقها ، فهم في حالة الاجتماع عليه مصيبون ، وعلىٰ تصديق ما أنزل الله مهتدون ، لقول النبي صلىاللهعليهوآله : «لا تجتمع أُمّتي علىٰ ضلالة» ، فأخبر صلىاللهعليهوآله أنّ ما اجتمع عليه الأُمّة ولم يخالف بعضها بعضاً هو الحقّ ، فهذا معنى الحديث لا ما تأوّله الجاهلون ، ولا ما قاله المعاندون من إبطال حكم الكتاب واتّباع حكم الأحاديث المزوّرة والروايات المزخرفة ، واتّباع الأهواء المردية المهلكة ، التي تخالف نصّ الكتاب ، وتحقيق الآيات الواضحات النيّرات ، ونحن نسأل الله أن يوفّقنا للصّواب ويهدينا إلىٰ الرشاد» .
ثمّ قال عليهالسلام : «فإذا شهد الكتاب بتصديق خبر وتحقيقه فأنكرته طائفة من الأُمّة وعارضته بحديث من هذه الأحاديث المزوّرة ، فصارت بإنكارها ودفعها الكتاب كفّاراً ضلّالاً ، وأصحّ خبر ما عرف تحقيقه من الكتاب مثل
____________
(١) الاحتجاج ٢ : ٣٠٨ [٢٥٨] ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٦٠٩ ح ٦٠٥ ، مختصراً ، والبحار ٤٧ : ٣٩٦ ح ١ .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

