الخبر المجمع عليه من رسول الله صلىاللهعليهوآله ، حيث قال : «إنّي مستخلف فيكم خليفتين : كتاب الله وعترتي ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي ، وإنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض» ، واللفظة الأُخرىٰ عنه في هذا المعنىٰ بعينه ، قوله صلىاللهعليهوآله : «إنّي تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، وإنّهما لن يفترقا حتّىٰ يردا عليّ الحوض ، ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا» ، فلمّا وجدنا شواهد هذا الحديث نصّاً في كتاب الله تعالىٰ ، مثل قوله : (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ الله وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) ، اتّفقت روايات العلماء في ذلك لأمير المؤمنين عليهالسلام : أنّه تصدّق وهو راكع ، فشكر الله ذلك له وأنزل الآية فيه ، ثمّ وجدنا رسول الله صلىاللهعليهوآله قد أبانه من أصحابه بهذه اللفظة : «من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه وعاد من عاداه» ، وقوله صلىاللهعليهوآله : «عليّ يقضي ديني ، وينجز موعدي ، وهو خليفتي عليكم بعدي» ، وقوله صلىاللهعليهوآله حيث استخلفه على المدينة ، فقال : يا رسول الله ، أتخلفني مع النساء والصبيان ؟ فقال : «أما ترضىٰ أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسىٰ ، إلّا أنّه لا نبيّ بعدي» ، فعلمنا أنّ الكتاب شهد بتصديق هذه الأخبار ، وتحقيق هذه الشواهد ، فلزم الأُمّة الإقرار بها ؛ إذ كانت هذه الأخبار وافقت القرآن ، ووافق القرآن هذه الأخبار ، فلمّا وجدنا ذلك موافقاً لكتاب الله ، ووجدنا كتاب الله لهذه الأخبار موافقاً وعليها دليلاً ، كان الاقتداء بهذهِ الأخبار فرضاً لا يتعدّاه إلّا أهل العناد والفساد ...» (الحديث)(١) .
____________
(١) الاحتجاج ٢ : ٤٨٧ [٣٢٨] ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٦٠٩ ح ٦٠٧ مختصراً ، وغاية المرام ٢ : ٢١ ح ١٨ ، الباب ١٩ ، و ٢ : ١٤٢ ح ٧٠ ، الباب ٢١ ، و ٢ : ٣٦٦ ح ٨٤ ، الباب ٢٩ ، مع بعض الاختلاف اليسير في كلّها ، والبحار ٢ : ٢٢٥ ح ٣ ، و ٥ : ٢٠ ح ٣٠ ، و ٣٥ : ١٨٤ ح ٢ ، ومستدرك الوسائل ٧ : ٢٥٤ ح ١ ، باب ٤٧ .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

