وعترتي ، ووالوا من والاهم وانصروهم علىٰ من عاداهم ، وإنّهما لا يزالا فيكم حتّىٰ يردا عليّ الحوض يوم القيامة .
ثمّ دعا ـ وهو على المنبر ـ عليّاً فاجتذبه بيده ، فقال : اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه ، اللّهم من عادىٰ عليّاً فلا تجعل له في الأرض مقعداً ، ولا في السماء مصعداً ، واجعله في أسفل درك من النار ...»(١) .
السابع : عن موسىٰ بن عقبة ، أنّه قال : لقد قيل لمعاوية : إنّ الناس قد رموا بأبصارهم إلىٰ الحسين عليهالسلام ، فلو قد أمرته يصعد المنبر فيخطب ، فإنّ فيه حصراً وفي لسانه كلالة .
فقال لهم معاوية : قد ظنّنا ذلك بالحسن ، فلم يزل حتّىٰ عظم في أعين الناس وفضحنا ، فلم يزالوا به حتّىٰ قال للحسين : يا أبا عبدالله ، لو صعدت المنبر فخطبت .
فصعد الحسين عليهالسلام المنبر ، فحمد الله وأثنىٰ عليه وصلّىٰ على النبيّ صلىاللهعليهوآله ، فسمع رجلاً يقول : من هذا الذي يخطب ؟
فقال الحسين عليهالسلام : «نحن حزب الله الغالبون ، وعترة رسول الله صلىاللهعليهوآله الأقربون ، وأهل بيته الطيّبون ، وأحد الثقلين ...»(٢) ، إلىٰ آخر ما أوردناه عن الشيخ المفيد في أماليه ، ولكنّه رواه مسنداً عن الإمام الحسن عليهالسلام في خطبة له بعد البيعة له بالأمر .
____________
(١) الاحتجاج ٢ : ١٧ [١٥٠] ، احتجاج الحسن بن علي بن أبي طالب عليهالسلام علىٰ جماعة من المنكرين لفضله وفضل أبيه ... ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٦٠٨ ح ٦٠٠ ، والبحار ٤٤ : ٧٠ ح ١ .
(٢) الاحتجاج ٢ : ٩٤ [١٦٥] ، احتجاجه (صلوات الله عليه) ـ الحسين عليهالسلام ـ بإمامته علىٰ معاوية ...
وفيه : «وأحد الثقلين الذين جعلنا رسول الله صلىاللهعليهوآله ثاني كتاب الله تبارك وتعالىٰ الذي فيه تفصيل ...» ، وفيه : «والمعوّل علينا في تفسيره ، لا يبطئنا تأويله ، بل نتّبع حقايقه» ، وعنه في الوسائل ٢٧ : ١٩٥ ح ٤٥ ، والبحار ٤٤ : ٢٠٥ ح ١ ، وراجع ما أوردناه عن الأمالي للمفيد ، الحديث الثالث .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

