أصحاب السفينة ، هذه مثلها فيكم فاركبوها ، فكما نجا في هاتيك من نجا فكذلك ينجو في هذه من دخلها ، أنا رهين بذلك قسماً حقّاً وما أنا من المتكلّفين ، والويل لمن تخلّف ، ثمّ الويل لمن تخلّف .
أما بلغكم ما قال فيكم نبيّكم صلىاللهعليهوآله ، حيث يقول في حجّة الوداع : ...» إلىٰ آخر ما ذكرناه عن المفيد في إرشاده(١) ، وقد مرّ هذا الحديث أيضاً عن تاريخ اليعقوبي ، فراجع(٢) .
السادس : روي عن الشعبي وأبي مخنف ويزيد بن أبي حبيب المصري ، أنّهم قالوا : لم يكن في الإسلام يوم في مشاجرة قوم اجتمعوا في محفل أكثر ضجيجاً ولا أعلىٰ كلاماً ولا أشدّ مبالغة في قول ، من يوم اجتمع فيه عند معاوية بن أبي سفيان ، عمرو بن عثمان بن عفّان ، وعمرو ابن العاص ، وعتبة بن أبي سفيان ، والوليد بن عقبة بن أبي معيط ، والمغيرة ابن شعبة ، وقد تواطؤوا علىٰ أمر واحد .
فقال عمرو بن العاص لمعاوية : ألا تبعث إلىٰ الحسن بن علي فتحضره ... ، فلو بعثت إليه فقصرنا به وبأبيه وسببناه وسببنا أباه ... ، فتكلّم أبو محمّد الحسن بن علي عليهماالسلام فقال : «الحمد لله الذي هدىٰ أوّلكم بأوّلنا وآخركم بآخرنا ، وصلّى الله علىٰ جدّي محمّد وآله وسلّم ...
ثمّ قال : أُنشدكم بالله أتعلمون أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآله قال في حجّة الوداع : أيّها الناس ، إنّي قد تركت فيكم ما لم تضلّوا بعده : كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فأحلّوا حلاله ، وحرّموا حرامه ، واعملوا بمحكه وآمنوا بمتشابهه ، وقولوا : آمنّا بما أنزل الله من الكتاب ، وأحبّوا أهل بيتي
____________
(١) الاحتجاج ١ : ٦٢٤ [١٤٤] ، وعنه في إثبات الهداة ١ : ٦٠٨ ح ٥٩٩ ، والبحار ٢ : ٢٨٤ ح ٢ ، وراجع ما ذكرناه عن إرشاد المفيد ، الحديث الثالث .
(٢) راجع ما ذكرناه عن تاريخ اليعقوبي ، الحديث الثالث .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

