عن جماعة عن التلعكبري ، منهم : ولده الحسين بن هارون بن موسىٰ ، وكذلك النجاشي يروي عنه بواسطة ولده محمّد بن هارون ، وإن ذكر النجاشي أنّه أدرك التلعكبري وكان يحضر مجلسه مع ولده محمّد بن هارون ، لكن ما روىٰ عنه لصغر سنّه يومئذ ؛ لأنّه ولد النجاشي ٣٧٢ ، فكان في وقت وفاة التلعكبري ابن ثلاثة عشر أو أقل ، ويروي أيضاً في كتاب (الإمامة) عن الصدوق المتوفّى ٣٨١ بواسطة تلاميذه ، منهم : أبو الحسن علي بن هبة الله بن عثمان بن الرائقة الموصلي ، صاحب كتاب (المتمسّك بحبل آل الرسول) المذكور في (ص ١٣٢) ، كما أنّ الطوسي والنجاشي يرويان عن الصدوق بواسطة واحدة ، ويروي في الكتاب أيضاً عن أبي عبدالله الحسين بن إبراهيم بن عيسى المعروف بابن الخيّاط القمّي الذي هو من مشايخ الطوسي ، وله الرواية عن أحمد بن محمّد بن عيّاش صاحب (مقتضب الأثر) المتوفّى ٤٠١ ، ويروي أيضاً عن أخيه المتوفّى قبل تأليف (الإمامة) ؛ لأنّه دعا له برضي الله عنه ، وقال : إنّه قرأ أخوه في ٣٩٥ علىٰ ابن البغدادي المولود بسوراء من نواحي بابل(١) ، وهو أبو الحسن أحمد بن علي ، ويروي في الكتاب أيضاً عن أبي المفضّل الشيباني الذي أدركه النجاشي أيضاً(٢) ، ويروي فيه أيضاً عن القاضي أبي الفرج بن المعافي ، المروّج لمذهب ابن جرير العامّي ، انتهىٰ(٣) .
ومن هذا يظهر أنّ مؤلّف كتاب (دلائل الإمامة) ليس هو محمّد بن جرير الطبري الإمامي الكبير صاحب (المسترشد) الذي ترجم له النجاشي
____________
(١) دلائل الإمامة : ٢١٠ ح ٢٤ .
(٢) دلائل الإمامة : ٢٨٩ ح ٩٢ .
(٣) طبقات أعلام الشيعة (القرن الخامس) ، ٢ : ١٥٣ ، وانظر : الذريعة ٨ : ٢٤١ [١٠١٨] ، ومقدّمة التحقيق لكتاب دلائل الإمامة ، والأخبار الدخيلة : ٤٣ .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

