ما كتبه علىٰ أواخر كتاب (إيضاح المماثلة) بين طريقي إثبات النبوّة والإمامة تأليف العلّامة الكراجكي عند قول الكراجكي : إنّ إيضاح الدفائن هو الماية منقبة ، بما ملخّصه أنّ إيضاح الدفائن غير الماية منقبة ، وهما موجودان عندي ، فالثاني ممحّض في المناقب ولذا يقال له الفضائل ، وأمّا الأوّل فلم يوجد فيه ولا حديث واحد في الفضائل ، بل هو ممحّض في المثالب علىٰ ما دلّت عليه الأدلّة العقليّة والآيات الشريفة والأحاديث الصحيحة ، كما يدلّ عليه ظاهر العنوان .
وأمّا قول الكراجكي في تصانيفه : إنّ إيضاح الدفائن هو الماية منقبة ، فوجهه أنّ الكراجكي عند قراءته الماية منقبة علىٰ شيخه بمكّة سأله عمّا بلغه من كتاب شيخه الموسوم بـ (إيضاح الدفائن) ولم ير الشيخ ذلك الوقت والمجلس مقتضياً لبيان موضوعه ، فأجابه بأنّ إيضاح الدفائن هو هذا الكتاب ، قاصداً به بيان اتّحاد الغرض منه ومن هذا الكتاب ، وهو كشف الحقائق والواقعيّات وإثبات الحقّ وتعيين أهله ، ولم يرد اتّحاد شخص الكتابين ، والكراجكي لخلوّ ذهنه عن مقتضى المقام حمل جواب شيخه علىٰ ظاهره ، ولم يتّفق له بعد ذلك رؤية إيضاح الدفائن ، فأخبر في كتبه باتّحادهما ، لكنّ الكتابين متعدّدان موجودان عندي ، انتهىٰ ملخّص ما رأيته بخطّ الحاجّ ميرزا يحيىٰ(١) .
ونبّه العلّامة الطهراني (ت ١٣٨٩ هـ) علىٰ ذلك أيضاً في كتابه طبقات أعلام الشيعة (القرن الخامس)(٢) .
وقال الميرزا يحيىٰ بن محمّد شفيع (ت ١٣٢٥ هـ) في حاشيته علىٰ مستدرك الوسائل : وأقول : بعد ما رأيت ما نقله المصنّف رحمهالله(٣) عن
____________
(١) الذريعة ٢ : ٤٩٤ [١٩٤٢] .
(٢) طبقات أعلام الشيعة (القرن الخامس) ٢ : ١٥٠ .
(٣) هو صاحب المستدرك الميرزا حسين النوري .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

