الكراجكي ـ تلميذ الشيخ الجليل ابن شاذان ـ تصريحه في كتابه في الإمامة باتّحاد كتاب الإيضاح مع كتاب المائة منقبة لمولانا أمير المؤمنين عليهالسلام ، وتحقّقت ذلك بالرجوع إلىٰ نفس تلك الرسالة فوجدته كما نقله وتحيّرت من ذلك ، وقلت : لا يلزم من رواية الكراجكي عن ابن شاذان كونه تلميذاً له ، عرّيفاً بجميع مصنّفاته ، بل سافر إلىٰ حجّ بيت الله ، فاتّفق أن لاقىٰ في مكّة ابن شاذان وروىٰ عنه كتاب المائة منقبة ، وأجازه روايتها ، ولم يعثر بكتابه الإيضاح ، لمّا فات إظهاره في مسجد الحرام ، لما فيه من مطاعن الخلفاء ومثالبهم ، فظنّ الكراجكي اتّحاد الكتابين ، وليس كذلك قطعاً كما بذلك عليه تسميته بإيضاح دقائق النواصب ، فإنّ هذا الاسم لدينا يسمّى المناقب المرويّة لأمير المؤمنين ، خصوصاً من طرقهم ، ومع ذلك كلّه غريب جدّاً ، ورسالة الكراجكي في الإمامة التي فيها هذه العبارة .
ثمّ قال : طلبت نسخة كتاب الإيضاح ـ وكان أمانة عند بعض العلماء ـ فوجدته كتاباً قريباً من خمسين ورقة ، إلّا أنّ في بعض المواضع منه بياضاً بقدر صفحة أو ورق ، وذكر ناسخه أنّ هذه البياضات كانت في النسخة التي استنسخ منها ونقلها كما كانت .
ثمّ ذكر أوّل خطبة الكتاب .
أقول : وهي تختلف عن خطبة كتاب المائة منقبة ، بل تنطبق على خطبة الإيضاح المنسوب إلىٰ الفضل بن شاذان النيشابوري (ت ٢٦٠ هـ) الذي مرّ سابقاً ، وبعض ما جاء فيه ، وأنّه ليس فيه أي منقبة لأمير المؤمنين وخاتمة الكتاب .
ثمّ قال : ولا شكّ أنّ هذا هو كتاب
إيضاح دفائن النواصب ، كما لا شكّ أنّه غير كتاب المائة منقبة لأمير المؤمنين عليهالسلام
بأسانيد المخالفين ، فإنّه ليس في هذا الكتاب منقبة مسندة له عليهالسلام
، إلّا بعض المناقب التي انجرّ
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

