فالمقدّمة تتكوّن من قسمين : القسم الأوّل صيغ بالأسلوب المعهود للمقدّمات ، من الحمد وذكر صفات الخالق جلّ وعلا ، والصلاة على النبي صلىاللهعليهوآله ، وذكر معجزته القرآن الكريم ، ووصف أمير المؤمنين له ، وأنّ الأئمّة عليهمالسلام هم العدل الثاني للقرآن ، ومن ضمنها العبارة التي نقلناها سابقاً في توثيق رواة التفسير ، وجاء في نهايته في بعض النسخ المطبوعة (قال أبو الحسن علي بن إبراهيم الهاشمي القمّي) ، كبداية للقسم الثاني .
والقسم الثاني : هو بعض الروايات في علوم القرآن ، مختصرة من روايات مبسوطة عن الإمام الصادق عليهالسلام ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام ، أوردها النعماني بطولها في أوّل تفسيره ، وأخرجها منه المرتضىٰ ، وجعل لها خطبة ، وتسمّىٰ برسالة المحكم والمتشابه ، وأُدرجت بعينها في البحار(١) ، وذكر في بدايتها سندها ، وليس فيه علي بن إبراهيم ، وذكر في آخرها أنّه وجد رسالة قديمة مفتتحها ، هكذا : حدَّثنا جعفر بن محمّد بن قولويه القمّي رحمهالله ، قال : حدَّثني سعد الأشعري القمّي أبو القاسم رحمهالله ، وهو مصنّفه : الحمد لله ... ، روى مشايخنا ، عن أصحابنا ، عن أبي عبدالله عليهالسلام ، قال : قال أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) : أنزل القرآن علىٰ سبعة أحرف ... ، وساق الحديث إلىٰ آخره ، لكنّه غيّر الترتيب ، وفرّقه على الأبواب ، وزاد في ما بين ذلك بعض الأخبار(٢) .
أقول : وقد راجعت ما نقله من هذه الرسالة(٣) فوجدت فيه بعض روايات مقدّمة تفسير القمّي .
وقد أدخل كاتب هذه المقدّمة المختصرة بعض الروايات عن علي بن
____________
(١) الذريعة ٤ : ٣٠٢ ، والبحار ٩٣ : ١ ، باب [١٢٨].
(٢) البحار ٩٣ : ٩٧ .
(٣) البحار ٩٢ : ٦٠ .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

