الحسن علي بن إبراهيم ...(١) ، فقوله : (حدَّثني) يدلّ علىٰ شخص آخر غير أبي الفضل العبّاس ، ولكن الروايات المسندة إلىٰ أبي الجارود ، رويت عن شيوخ معاصرين لعلي بن إبراهيم أو بعده بقليل ، كما ذكر ذلك الطهراني في الذريعة (ت ١٣٨٩ هـ)(٢) ، ورجّح بسببه هو وغيره(٣) ، أنّ الجامع للتفسيرين هو أبو الفضل العبّاس بن القاسم .
وقد جاء في مقدّمة التفسير : ونحن ذاكرون ومخبرون بما ينتهي إلينا ، ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم ، وأوجب ولايتهم ، ولا يقبل عمل إلّا بهم ، وهم الذين وصفهم الله تبارك وتعالىٰ ، وفرض سؤالهم والأخذ منهم ، فقال (فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ)(٤) ، حيث اعتمد هذه العبارة بعض أكابر الأعلام في توثيق كلّ رجال تفسير القمّي(٥) ، ولكن بعد أن حقّق آخرون أنّه يتضمّن تفسيرين لعلي بن إبراهيم وأبي الجارود ، قسّموا الرجال الواردين فيه ، إلىٰ قسمين : الأوّل : رجال علي بن إبراهيم ، وهم المشمولون بالتوثيق ، والثاني : رجال أبي الجارود ، غير المشمولين بالتوثيق(٦) .
ولكن من أين يمكن إثبات أنّ المقدّمة هي لعلي بن إبراهيم ، بل بعد أن ثبت أنّ التفسير مجموع من تفسيرين بتوسّط شخص ثالث ؛ يترجّح أنّها ليست لعلي بن إبراهيم .
____________
(١) تفسير القمّي ١ : ٣٩.
(٢) الذريعة ٤ : ٣٠٤ ، في المتن والهامش .
(٣) أُصول علم الرجال : ١٦٤ ، كليّات في علم الرجال : ٣١٣.
(٤) تفسير القمّي ١ : ١٦ ، المقدّمة .
(٥) الحرّ العاملي (ت ١١٠٤ هـ) ، في خاتمة الوسائل ٣٠ : ٢٠٢ ، الفائدة السادسة ، ووافقه علىٰ ذلك السيّد الخوئي (ت ١٤١٣ هـ) ، في معجم رجال الحديث ١ : ٤٩.
(٦) أُصول علم الرجال : ١٦٥ ، كليّات في علم الرجال : ٣١٣.
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

