وأمّا النسخة الأخيرة الأقدم ، فقد كتبت في (سنة ١٠٧٢ هـ) علىٰ نسخة كتبت بتاريخ (٦٠٥ هـ) كما هو مسطور في آخرها ، ولكن هذه النسخة الموجودة في المكتبة الرضويّة ساقطة الأوّل ، أي لا يعلم اسم الكتاب واسم مؤلّفه منها(١) ، هذا أوّلاً .
وثانياً : الظاهر أنّه لم ينقل أحد عن كتاب الإيضاح للفضل بن شاذان قبل تاريخ النسخة المؤرّخة بـ (٩٩٠ هـ) التي ذكرنا أنّ النسخ السّت الباقية تعود إليها(٢) .
ففي الحقيقة وصل إلينا نسختان . إحداها بتاريخ (٩٩٠ هـ) ، وقد ذُكر فيها اسم الكتاب واسم المؤلّف ، كما ذكره الأرموي ، وقال : إنّه مذكور في أوّل جميع النسخ السّت ، والأُخرى النسخة المؤرّخة سنة (٦٠٥ هـ) وهي ساقطة الأوّل ، فليس فيها العنوان ولا اسم المؤلّف .
وثالثاً : ذكر الأرموي التقارب في الطرح والمضمون بين كتاب الإيضاح وكتاب المسترشد للطبري الكبير (القرن الرابع) ، وأبرزه واضحاً في هوامشه التحقيقيّة علىٰ كتاب الإيضاح ، ولكنّه توقّف في تفسير هذا التشابه والتقارب(٣) ، ولنا أنّ نذكر أن للطبري كتاباً يسمّى الإيضاح ذكره أصحاب التراجم(٤) .
فمن ملاحظة ما مضىٰ ، واستبعاد غفلة النجاشي والطوسي وابن
____________
الكتاب ، وعبارات أواخر النسخ . وانظر : الذريعة ٢ : ٤٩٠ [١٩٢٦] ، وما ذكره من وجود مخطوطات أُخرىٰ للكتاب في مكتبات تركيا غير صحيح ، نبّه عليه الأرموي في مقدّمته صفحة : جهل وسه (أي : ثلاث وأربعين) .
(١) الإيضاح : شصت ودو (أي : اثنين وستّين) ، مقدّمة المصحّح ، و ٥٠٣ ، خاتمة الكتاب .
(٢) انظر ما نقله المحدّث الأرموي في مقدّمته عمّن نقل عن الكتاب .
(٣) الإيضاح : پنجاه وسه (أي : ثلاث وخمسين) ، مطالب مهمّة ، رقم (١) .
(٤) انظر الذريعة ٢ : ٤٨٩ [١٩٢٤] ، مجالس المؤمنين ١ : ٩٨ ، ٩٩ .
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

