أسامي كتب الفضل لعدم وصول الكتاب إليهم وعدم اطّلاعهم عليه ، كما صرّح الشيخ والنجاشي رحمهماالله بأنّ للفضل كتباً أُخر غير ما ذكراها(١) .
أقول : إنّ ما ذكره الأرموي من انطباق محتوىٰ كتاب (الديباج) علىٰ (الإيضاح) فيه كلام ، فإنّ المسائل التي ذكرها الطوسي والتي جمعها الفضل في الديباج لا تشكّل إلّا جزءاً صغيراً من الإيضاح ، بل إنّها مطمورة في ثناياه ، مع أنّ ظاهر كلام الشيخ أنّ كلّ الكتاب هو في هذه المسائل ، ومن البعيد أن يصف الكلّ بالجزء ، فإنّه علاوة علىٰ كونه جزءاً غير مميّز في الكتاب ، هو غير متعارف في مثل هكذا موضع ، وموضوع الإيضاح الكلّي هو في الردّ علىٰ العامّة وذكر شناعاتهم ، فكان من المناسب للشيخ ـ لو كان يقصد الإيضاح ـ أن يذكر محتواه وموضوعه الرئيسي الكلّي .
ويُبعد هذا أكثر ذكر ابن الفوطي للكتاب باسمه المعروف الآن .
وأمّا ما ذكره من تصريح العلماء الناقلين منه ، فإنّ الذين نقلوا منه من المتأخّرين ، كما أشار الأرموي إليهم في هوامشه .
وقد ذكر المحقّق الأرموي أنّه حصل علىٰ سبع نسخ ، إحداها كانت خاصّة به ، ذكر أنّه جعلها نسخة الأصل ؛ لأنّه استظهر أنّ الأُخريات استنسخن منها ، مع ما بها من الاختلاف عن بقيّة النسخ ، ولم يذكر لها تاريخ فهي ناقصة الآخر ، ورمز لها بـ (م)(٢) ، وثلاث منها استنسخن علىٰ نسخة كتبت بتاريخ (صفر ٩٩٠ هـ) ، ويشتركن مع اثنتين أخرَيَين في العبارة والسقوطات ، إحداهما متأخّرة التاريخ (١١١٨) ، فكأنّهن نسخن من نسخة واحدة(٣) .
____________
(١) الإيضاح : پنجاه وچهار (أي : أربع وخمسون) ، مقدّمة المصحّح .
(٢) الإيضاح : شصت وهشت (أي : ثمان وستّون) ، مقدّمة المصحّح .
(٣) الإيضاح : شصت
وسه (أي : ثلاث وستّون) ، مقدّمة المصحّح ، و ٥٠٣ ، خاتمة
![موسوعة حديث الثقلين [ ج ١ ] موسوعة حديث الثقلين](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1417_mosoa-hadis-saqalain-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)

