كاللعن لمن خالف أوامر التوراة التي أعظمها البشارة بمحمد صلىاللهعليهوسلم ، والإخبار بأنهم يخالفونها كما هو مذكور في أواخرها مع أن ذكر النبيين عليهما الصلاة والسّلام على الأصل في ترتيب الوجود والأفضلية ، وقد حث آخرها على التزكي وهو التطهر من الأدناس الذي هو معنى التنزه والتخلق بأخلاق الله بحسب الطاقة ، وكان في إتيانه والتذكير به إعلام بأن الله تعالى لم يهمل الخلق من البيان بعد أن خلقهم لأنه لم يخلقهم سدى ، لأن ذلك من العبث الذي هو من أكبر النقائص وهو سبحانه منزه عن جميع شوائب النقص ـ فقد رجع آخرها على أولها ، وكان تنزيه الرب سبحانه وتعالى وتنزيه النفس أيضا غاية معولها ـ والله الموفق للصواب ، وإليه المرجع والمآب.
٤٠٣
![نظم الدّرر [ ج ٨ ] نظم الدّرر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4713_nazm-aldurar-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
