طريقتهم في المطالعة والتدريس فضلا عن الإفتاء ، بل على ما شاهدنا حاله أسوأ من حالهم واحتياجه أشدّ وأزيد ، بل وليت شعري في أوقات إنكاره يرفع يده ويمسك نفسه عنها ، ثم ينكر وينفي! وهذا يقضي (١) منه العجب ، فإذا كان هؤلاء هكذا حالهم ، فكيف يكون حال (٢) العربي القح في أمثال زماننا (٣)؟ على أنّه بديهيّ أنّ بيع التولية (٤) والمحاقلة (٥) ، والمزابنة (٦) والكالي بالكالي (٧) ، وأسنان الإبل في الزكاة (٨) ، والشاة
__________________
(١) في الف ، ب : (يقتضي).
(٢) لم ترد : (يكون حال) في ج ، ه.
(٣) في ج ، ه : (زمانه).
(٤) بيع التولية ؛ قال في مجمع البحرين : ١ / ٤٦٣ : (والتولية في البيع هو أن يشتري الشيء ويولّيه غيره برأس ماله) ، أي دون أن يأخذ عليه ربحا.
(٥) المحاقلة ؛ قال في مجمع البحرين : ٥ / ٣٥١ (المحاقلة بيع الزرع في سنبله بحب من جنسه).
وقال في القاموس المحيط : ٣ / ٣٦٩ (والمحاقلة : بيع الزرع قبل بدوّ صلاحه ، أو بيعه في سنبله بالحنطة ، أو المزارعة بالثلث أو الربع أو أقل أو أكثر ، أو اكتراء الأرض بالحنطة).
وقد ورد في الحديث ، عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، عن الصادق عليهالسلام : «نهى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم عن المحاقلة والمزابنة ، قلت : وما هو؟ قال : أن يشتري حمل النخل بالتمر والزرع بالحنطة» ذكره الوسائل : ١٨ / ٢٣٩ الحديث (١).
(٦) قال في : مجمع البحرين : ٦ / ٢٦٠ : (وفي الخبر «نهى عن بيع المزابنة» ، وهي بيع الرطب في رءوس النخل بالتمر ، وأصله من الزبن ، وهو الدفع كأنّ كل واحد من المتبايعين يدفع صاحبه عن حقه بما يزداد منه).
(٧) مجمع البحرين : ٥ / ٤٦٠ : (في الحديث «نهى عن بيع الكالي بالكالي» بالهمز وبدونه.
ومعناه بيع النسية بالنسية ، وبيع مضمون مؤجل بمثله ، وذلك كأن يسلم الرجل الدرهم في طعام إلى أجل فاذا حل الأجل يقول الذي حل عليه الطعام : ليس عندي طعام ولكن بعني إيّاه الى أجل. فهذه نسيئة انقلبت الى نسيئة).
(٨) أسنان الابل هي أعمارها ، حيث أنّ لكل عمر في الابل تسمية خاصة ، وقد فصّل اسماءها حسب اسنانها كل من : الكليني في الكافي : ٣ / ٥٣٣ والصدوق في : من لا يحضره الفقيه :
