شدائده ، سهّل الله امورنا ، ويسّر تعسّرنا بمحمّد وآله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
ومشهور وظاهر (أنّ لكلّ شيء آفة وللعلم آفات) خصوصا بعد العلم اليقيني بأنّ كلّ مكلّف مكلّف بدفع أخلاقه الذميمة مثل الحسد ، والكبر ، والعصبية (١) ، والرياء ، والعجب وأمثال ذلك من الصفات الرديئة المهلكة ، التي هي أمّ المهالك وأصل المفاسد وصاحبها عار عن رتبة الإنسانيّة ، بل وأدون عن رتبة البهيميّة (٢) والشيطانيّة ، والتأكيدات والتهديدات الواردة في محكمات الكتاب والسنّة المتواترة والآحاد (٣) القطعيّة فوق ما ورد بالنسبة إلى غيرها بمراتب شتّى كما لا يخفى.
مضافا إلى أنّ وجوب دفعها وأهميته بديهيّ الدين ، بل بديهيّ (٤) أديان جميع الملّيين ، بل وبديهيّ عقول جميع العالمين ، وغير خفيّ أنّ ذلك يحتاج إلى مجاهدات كثيرة ورياضات زائدة ، بل الظاهر أنّ ذلك شرط لحصول (٥) الاجتهاد وتحقق القوّة القدسيّة المعتبرة ، وفي الحديث : «لا تحلّ الفتيا لمن لا يستفتي من الله بصفاء سره ، وإخلاص عمله وعلانيّته ، وبرهان من ربّه في كل حال» (٦) وفي آخر : «لا تحلّ الفتيا في الحلال والحرام بين الخلق إلّا لمن كان أتبع الخلق من أهل زمانه (٧) بالنبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أو وصيّه» (٨) وقال الله تعالى : (وَالَّذِينَ جاهَدُوا فِينا
__________________
(١) في ه ، وهامش و : (الغيبة).
(٢) في الحجرية ، الف ، ب ، ج : (البهيمة).
(٣) في الف ، ب ، و : (أو الآحاد).
(٤) في و : (بل وبديهي).
(٥) في ه : (حصول).
(٦) بحار الانوار : ٢ / ١٢٠ الحديث ٣٤ ، مصباح الشريعة : ٣٥١.
(٧) في المصدر : (من اهل زمانه وناحيته وبلده).
(٨) بحار الأنوار : ٢ / ١٢١ قطعة من الحديث ٣٤ ، مصباح الشريعة : ٣٥٤.
