يحصل له ظنّ عدم المانع من مقتضى ما يعلمه من الدليل (١).
واجيب : بأنّ المفروض حصول جميع ما هو أمارة في تلك المسألة في ظنّه نفيا وإثباتا ، إمّا بأخذه عن مجتهد (٢) ، وإمّا بعد تقرير أئمة العلماء (٣) الأمارات وضمّ كلّ (٤) إلى جنسه (٥).
أقول : قد مرّ (٦) أنّ بعد حصول الظنّ له لا يعلم حجّيته ؛ لأنّ الأصل عدم الحجيّة (٧) ولا مخرج ، وقياسه على ظنّ المجتهد المطلق قياس ـ ومع ذلك ـ مع الفارق. ومرّ (٨) أيضا ما يظهر منه وجه النظر في هذا الكلام أيضا ، فإنّكم لا تجوّزون اجتهاده وتعيّنون لهذا عليه التقليد ، مع أنّه أيضا ظنّ ليس على العمل به دليل قطعيّ من إجماع أو غيره ، وما مرّ (٩) من أنّ ظاهرهم أنّه إذا لم يثبت صحّة الاجتهاد فتعيّن (١٠) التقليد.
ففيه ؛ أنّ وصول ذلك إلى حدّ الإجماع وحصول القطع بسببه غير معلوم.
وما مرّ من أنّ فرض من لا يعلم الرجوع إلى من يعلم (١١) ، ففيه أنّ ذلك
__________________
(١) معالم الاصول : ٢٣٨.
(٢) في و : (من المجتهد).
(٣) في الحجرية ، الف ، ب ، و : (الائمة).
(٤) في الحجرية : (كل شيء).
(٥) معالم الاصول : ٢٣٨.
(٦) راجع الصفحتين : ٨ و ١٢.
(٧) في الف ، ب ، ج : (حجيته).
(٨) راجع الصفحة : ٧٣.
(٩) راجع الصفحة : ٧٣.
(١٠) في الف ، ب ، ه : (فيتعين).
(١١) راجع الصفحة : ٣٢.
