المسائل من مثله رحمهالله مستبعد (١).
وفيه ؛ أنّ لعلّ مراده أنّ التركيب غير معروف فيكون مستبعدا ، ومن جهة استبعاده لا يحصل الاطمئنان به ، وقد عرفت أنّه لا بدّ من الاطمئنان ، فتأمّل.
[دليل آخر على التجزّي]
قال في «الذكرى» : وعليه ـ أي وعلى صحّة التجزّي ـ نبّه في مشهور أبي خديجة عن الصادق عليهالسلام «انظروا إلى رجل منكم يعلم شيئا من قضايانا فاجعلوه بينكم قاضيا ، فإنّي قد جعلته عليكم قاضيا» (٢)(٣).
أقول : حصول العلم بقضاياهم ممّا لا يكاد يحصل الآن للمجتهد المطلق فضلا عن المتجزّي ، مضافا إلى أنّ الحديث ظنّي ، مع أنّه على تقدير حصول العلم فلا نزاع ؛ إذ الظاهر أنّ نزاعهم فيما إذا حصل الظنّ ، على أنّه قد عرفت (٤) لا نزاع في تجزّي الاجتهاد الفعلي ، وأنّه لا يجب في الاجتهاد في موضع العلم بجميع الأحكام ، فتدبّر.
[حجّة النافين في إنكار التجزّي]
احتجّ النافون : بأن كلّ ما يقدر جهله به يجوز تعلّقه بالحكم المفروض ، فلا
__________________
(١) الوافية : ٢٤٩.
(٢) ذكرى الشيعة : ٣ ، تهذيب الأحكام : ٦ / ٢١٩ الحديث ٨ ، عوالي اللآلي : ٣ / ٥١٨ الحديث ١٣ ، مستدرك الوسائل : ١٧ / ٣١٢ الحديث ٢١٤٤١ (مع تفاوت يسير).
(٣) الوافية : ٢٤٦.
(٤) في الف ، ب ، ج ، ه : (عرفت أنّه).
