بمخصّص للآية ، اعتقد بحرمتها وخلّى سبيلها فذهبت وتزوّجت ، وإذا اطلع بمخصّص (١) لذلك المخصّص اعتقد أنها كانت زوجته وحليلته وقد تزوّجت ـ وهي في حبالته ـ بغيره ، وأقبح من هذا لو عامل باقي أزواجها معها معاملة الزوج الأوّل لاشتراك العلّة وعموم الرخصة ، ومع ذلك ربما كانت الزوجة حراما على جميع أزواجها ، وأنهم لو كانوا يبذلون جهدهم لكانوا يعرفون حرمتها عليهم كما عرف المجتهدون ، ولو أتت بالأولاد (٢) من هؤلاء الأزواج كيف يكون حالهم؟
ومن عجائب الاتفاقات أنّه تزوّج في بلادنا في هذا القرب (٣) رجل بابنة أخيه ، وعقد عليها لنفسه فلمّا سمعنا ذلك منعناه وحكمنا بالتفريق بينهما ولله الحمد ما كان سمع ما ذكرتم من الدليل ، وما عارضنا بأن يقول : ليس المفروض إلّا طاعة الله ورسوله والائمة عليهمالسلام ؛ وقد قال الله تعالى : (وَأَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ)(٤) الآية. وهو عام ، ولا عليّ أن أتفحّص عن المخصّص فتأمّل.
وما أظنّ انّ أحدا من المسلمين يرضى بان لا يمنعه عن هذه المزاوجة ولا يحكم بالتفريق بينهما ، بل يحكم بصحة عقده ومناكحته ، ولو كان في الواقع عذره ذلك.
ثمّ إنّ ما أشرنا إليه حال التخصيص ، وقس عليه حال التعارض ، ووجود
__________________
(١) في ه : (على مخصص).
(٢) في ه : (باولاد).
(٣) في الف ، الحجرية : (القريب).
(٤) النور (٢٤) : ٣٢.
