بالخاص.
وأمّا الإشكال الثاني : فعدم وروده ظهر ممّا سبق بطوله وتفصيله.
وأمّا الإشكال الثالث : فالظاهر عدم وروده أيضا إن كان الفتوى بعنوان افعل هذا ولا تفعل ذلك (١).
مثلا ورد : أنّ الماء لا يتنجّس (٢) إلّا بالتغيّر بالنجاسة (٣).
وورد : أنّ القليل يتنجّس (٤) بملاقاتها (٥).
فلو قال : توضّأ من الكرّ الذي لاقته (٦) النجاسة ، لم يكن اشكال وهو ظاهر ، وكذا لو قال : لا توضّأ من القليل الذي لاقته النجاسة ؛ لأنّ فتواه هذه مستندة إلى قول المعصوم عليهالسلام والمتبادر من كلامه ، وهو حجّة ؛ لعموم ما دلّ على حجّيته.
مضافا إلى الأخبار الواردة في التخيير والتوسعة عند تعارض الخبرين وغيرهما كما أشرنا إليه (٧).
بل يجوز أن يقول حينئذ للذي ليس عنده غير هذا الماء : تيمّم ؛ لما ذكر.
نعم ، لو ثبت المقدمة المشهورة ـ أعني وجوب الجمع مهما أمكن ـ لكان
__________________
(١) في ج : (ذاك).
(٢) في ب ، ج ، د ، ه : (لا ينجس).
(٣) وسائل الشيعة : ١ / ١٣٨ باب ٣ من ابواب الماء المطلق ، هذا الكلام مفهوم أحاديث الباب.
(٤) في ب ، ج ، د ، ه : (ينجس).
(٥) وسائل الشيعة : ١ / ١٥٠ باب ٨ من ابواب الماء المطلق ، هذا الكلام ايضا مفهوم أحاديث الباب.
(٦) وفي جميع النسخ (لاقاه) وما اثبتناه من نسخه ز.
(٧) راجع صفحة : ٤٥٠.
