وجوب الواحدة .. كذا ، وأحاديثهم عليهمالسلام حجّة ، فتأمّل (١) : هذا مع ما سنذكره في الشق الرابع.
وأما الإشكال الثالث ؛ فالظاهر عدم وروده أيضا إن كان الفتوى بعنوان أن يقول للمفطر على الحلال : كفّر كفارة واحدة ، وللمفطر على الحرام : كفّر ثلاث كفارات ، بل وأن يقول له لا تنقص عنها ؛ لأنّ فتواه هذه مستندة إلى قول المعصوم عليهالسلام.
وكذا يمكن أن يفتي بأن يقول : المظنون أو الظاهر أنّ الحكم في الواقع كذا ، يعني ما هو مقتضى الجمع ـ كما هو رويّة الفقهاء في الفتوى ـ إذا كان يحصل من جهة الشاهد أو غيره الظنّ به ، بأن يكون مظنونا في نفس الأمر عند الشارع كذلك ، ومصحّح الفتوى ـ كذلك ـ حينئذ أنّ المفتي قاطع بحصول الظنّ ، فالفتوى ـ كذلك ـ قول قطعيّ وكلام يقيني له.
نعم ، الإشكال في عدّ هذا المظنون حكم الله الظاهري ، وأنّه يجب العمل به ؛ لأنّه موقوف على ثبوت حجيّة كلّ ظنّ للمجتهد ، وقد استدلّوا على هذا ، وسنشير إلى الدليل في الجملة ، فليلاحظ.
أمّا جواز العمل فمستند الى أصل البراءة ، وأمّا أولويّته فمستند على تعلّق الظنّ برجحان أحدهما.
على أنّه إذا صار الشاهد قرينة على (٢) المراد من المتعارضين (٣) ، فلا اشكال فيه لوجه من الوجوه ؛ لأنّ القرينة لا يلزم ان تكون قطعيّة.
على أنّه إن حصل بملاحظة الشاهد أو غيره الشكّ بالنسبة إلى دلالة
__________________
(١) لم ترد (فتأمّل) في الف.
(٢) في ه : (على أنّ).
(٣) في ه : (من المتعارضين كذلك).
