ويدلّ عليه ـ أيضا ـ قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «إذا اختلط الحلال بالحرام غلب الحرام الحلال» (١) ، فتأمّل.
واعلم! أنّ شيخنا العالم المتبحّر الحر العاملي رحمهالله أورد على الأخباريين سؤالا وأجاب عنه ، لا بأس بالإيراد هاهنا والتأمّل فيه ، وملاحظة حاله ؛ لأجل ما يتعلّق به من الفوائد والأمور التي لا بدّ من علمها هاهنا ، قال رحمهالله :
(فان قال قائل ، وسأل سائل : يا معاشر الأخباريين ويا أهل التوقّف فيما لا نصّ فيه وفي الشبهات من المحتاطين لقد جعلتم الشبهة على قسمين وسمّيتموها باسمين ؛ الشبهة في نفس الحكم الشرعي ، وفي طريقه ؛ ما حدّ هذين النوعين على الوجه الذي يرفع الاشتباه من البين ، وهل لكم رخصة من سادات (٢) الثقلين في تقسيم الشبهة الى هذين القسمين ، وأنتم توجبون التوقّف في أحدهما دون الآخر ، مع أنّ اسم الشبهة صدق عليهما صدقا صريحا في الظاهر (٣) على (٤) القاعدة التي قرّرتموها يلزم أنّ شرب التتن صدر من الشارع على طريق الحصر (٥). فعلى هذا كل ما لا نصّ عليه من الشارع بالحرمة من المطعومات والمشروبات فهو حلال مباح غير محرّم! فكيف الجواب؟ وما طريق إرشاده إلى الصواب (٦)؟
__________________
(١) عوالي اللآلي : ٢ / ١٣٢ الحديث ٣٥٨ ، مستدرك الوسائل : ١٣ / ٦٨ الحديث ١٤٧٦٨ ، بحار الأنوار : ٢ / ٢٧٢ الحديث ٦. وفي هذه المصادر : «ما اجتمع الحلال والحرام إلّا غلب الحرام الحلال».
(٢) في الف : (سادة).
(٣) في ب : (والظاهر). وعليه تكون بداية جملة جديدة.
(٤) في الف : (وعلى) ووضع عليها إشارة (ظ) اي ظاهرا ، وعليه تكون من هنا بداية الجملة الجديدة.
(٥) في الف : (الحظر).
(٦) هذا السؤال نقله هنا بالمعنى ، وتتميما للفائدة نورد نص عبارة الحرّ العاملي ؛ وهي : (سأل
