على المجاز مطلقا ، وما شابه ذلك.
السادس :
إنّ التخيير إباحة في المعنى ؛ لعدم تعلّق رجحان ومطلوبيّة من جهة الشرع بالنسبة إلى واحد من الطرفين أصلا ؛ لأنّه بعد العجز عن الجمع والترجيح معا فكيف يتحقّق في العبادات لاشتراط الرجحان ، وأشكل من هذا تحققه في المعاملات ، لو لم يكن أحد الطرفين موافقا للأصلين ؛ فإنّ أحد الطرفين ـ مثلا ـ لو دلّ على حليّة امرأة لرجل والآخر على حرمتها عليه ، ولو تزوّجها بناء على المحلّل كيف تتحقّق التوسعة والتخيير؟
ويمكن أن يقول : لو ارتكب الفعل بناء على أمر الشارع يكون مستحقا للثواب ، فيكون عبادة.
وأمّا حكاية المعاملة ، فيمكن أن يقال : إنّه إذا تزوّجها بناء على المحلّل يكون تزويجها صحيحا مطابقا للشرع ، فيترتب عليه الآثار الشرعيّة ، وتتبعه الثمرات اللازمة للعقد الشرعي ، ومنها ـ مثلا ـ عدم جواز الافتراق والتفريق بغير الوجه المقرّر والنحو المعتبر.
فإن قلت : إذا كان أحد الطرفين يدلّ على الوجوب والآخر على الحرمة ، فكيف الوجوب والحرمة مع التخيير والسعة؟
قلت : لم يظهر من الأدلّة غير حكاية التوسعة وأنّه مع الفعل أو الترك لا يكون مؤاخذة.
على أنّ بعض المجتهدين يقول : بأنّ (١) باختيار الوجوب يصير واجباً
__________________
(١) لم ترد (بأنّ) في : ج.
