وباختيار الحرمة يصير حراما (١).
نعم يشكل الأمر بالنسبة إلى المنازعة في دين أو ميراث ونظائرهما ولم يكن أحد الطرفين موافقا للأصل (٢) ، وكيف كان لا يجترأ على ترك الاحتياط في أمثال المقامات ؛ فإنّ الزمان زمان حيرة.
السابع :
إذا احتمل أمر للوجوب وغير الحرمة من باقي الأحكام الخمسة ، فالظاهر أنّ الأخباريين وافقوا المجتهدين في أصالة البراءة بالنسبة إليه ، كما هو بخاطري أنّ الشيخ الحرّ ادّعى وفاق المسلمين على الأصل (٣) ، ولم يبق بخاطري أنّ الداعي على هذا ما هو!
نعم بخاطري باق دعواه الوفاق ، على ما سمعته من السيّد السند ، والماجد الأمجد ، والعالم الممجّد السيّد الاستاذ (٤) دام ظلّه العالي وفيضه السامي إلى يوم المعاد.
ويحتمل أن يكون عملهم وبناء مذهبهم بالأخبار التي ذكرناها وأمثالها ممّا يدلّ على التوقّف والترك ، ولم يعتبروا بما دلّ على الاحتياط ؛ لقصور دلالته ، فتأمّل.
__________________
(١) نهاية الوصول : ١ / ٣٢٢ ، قوانين الاصول : ٢ / ٢٨٢.
(٢) في الف ، ج : (لأصل).
(٣) الفوائد الطوسية : ١٩٩.
(٤) هو السيد صدر الدين القمي المشهور بالهمداني ، شارح «الوافية في اصول الفقه».
