واحد واحد دليل من الكتاب أو السنّة ، كما لا يخفى فتأمّل.
على أنّه ورد في الشرع ما يدلّ على اعتبار مطلق المرجّح ، مثل قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «عليكم بالدرايات دون الروايات» (١) ، وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «لكلّ (٢) حقّ حقيقة ، ولكلّ صواب نورا ، فما وافق كتاب الله فخذوه» (٣) الحديث.
ومعلوم أنّ التفريع ليس بتخصيص ولا تقييد ، ويشير إليه ورود المرجّحات الأخر في الروايات عنهم عليهمالسلام.
أمّا عدم ورود جميع ما اعتبره الفقهاء في الروايات بعنوان التنصيص لعلّه من جهة أنّ بعضها كان ظاهرا لا يحتاج إلى النصّ ، وبعضها لم يكن يجري فيما سأله الراوي ، ولم يكن محتاجا إليه في ذلك الزمان.
على أنّه من جملة المرجّحات الأعدليّة (٤) ، وغير خفيّ أنّ الظنّ الحاصل منها في غاية الضعف ، فإذا اعتبر هذا الضعيف وكان داخلا في الحقيقة والنور ، فأكثر المرجّحات المنصوصة (٥) بطريق أولى ؛ لكونه أقوى البتّة ، كما لا يخفى على العارف ، فتأمّل.
وكيف كان ، العمل على مراعاة الرجحان في العمل بأن نختار الراجح مطلقا ، وذكر بعض الفقهاء مرجحات لا يظهر منها ترجيح ؛ مثل ترجيح الحقيقة
__________________
(١) السرائر (المستطرفات) : ٣ / ٦٤٠ ، بحار الأنوار : ٢ / ٢٠٦ الحديث ٩٧. وفي المصادر (لا بالروايات) بدلا من (دون الروايات).
(٢) في المصادر : (إنّ على كلّ حقّ ...).
(٣) الكافي : ١ / ٦٩ الحديث ١ ، الأمالي للصدوق : ٣٠١ الحديث ١٦ ، بحار الأنوار : ٢ / ٢٢٧ الحديث ٤ و ٢٤٣ الحديث ٤٤.
(٤) في الف ، ب ، د : (مثل الأعدلية).
(٥) في ب ، ج ، د : (الغير المنصوصة).
