ذلك ، فليتفحّص وليتأمّل.
وبالغير الظاهر :
وأبعد منه ما ذكره الطبرسي رحمهالله (١) ، وهو أيضا ينفعنا ولا يضرّنا ، ووجه الأبعديّة ظاهر بأدنى تأمّل.
وأبعد منها ما ذكره في «الوافي» ؛ حيث قال : (ولا يخفى أنّ ردّ علمه إليهم عليهمالسلام لا ينافي التخيير في العمل من باب التسليم ، فلا يجوز الفتوى بأنّه حكم الله في الواقع ، وإن جاز الفتوى بجواز العمل به وجاز العمل به) (٢) انتهى.
وبالمردود :
وهو أيضا لنا.
وقريب منه أو نفسه الحمل بأنّ الردّ لأجل الفتوى والتخيير في العمل ، فتأمّل.
وأمّا الحمل بجعل التأخير فيما يمكن ، والتخيير فيما لا يمكن ، أو جعل الأول في المعاملات والأخير (٣) في العبادات ، أو جعل الأول في المندوبات والأخير في الواجبات ـ كما ارتكبه بعضهم ـ فممّا لا وجه له ، بل مجرد جعل.
على أنه مع الاحتمال ـ سواء كان في الحمل أو في الطرح أو من جهة عدم
__________________
١٥ / ٢٥٨ الحديث ٢٠٤٤٣ ، مستدرك الوسائل : ١١ / ٢٧٧ الحديث ١٢٩٩٩ ، أو : «أورع الناس». لاحظ : وسائل الشيعة : ١٥ / ٢٦١ الحديث ٢٠٤٥٣ ، مستدرك الوسائل : ١١ / ٢٧٨ الحديث ١٣٠٠٣ ، بحار الأنوار : ٦٨ / ٢٠٦ الحديث ١٢ ، أو : «أزهد الناس». لاحظ : الخصال : ١٦ الحديث ٥٦ ، بحار الأنوار : ٦٨ / ٢٠٧ الحديث ١٤ ، مستدرك الوسائل : ١١ / ٢٧٨ الحديث ١٣٠٠٤.
(١) الاحتجاج : ٢ / ٣٥٧.
(٢) الوافي : ١ / ٢٩٢ ، وقد تقدم.
(٣) في ب ، د : (والثاني).
