فموسّع عليك بأيّهما أخذت».
وما رواه الحرث بن المغيرة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلّهم ثقة ، فموسّع عليك حتّى ترى القائم فتردّه إليه») (١) انتهى.
وقال في «الوافي» :
(في رواية زرارة عن أبي جعفر عليهالسلام قال : «سألته فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان فبأيّهما آخذ؟ فقال عليهالسلام : يا زرارة خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذّ النادر.
فقلت : يا سيدي إنّهما معا مشهوران مرويان مأثوران عنكم ، فقال : خذ بما يقول أعدلهما عندك وأوثقهما في نفسك.
فقلت : إنهما معا عدلان مرضيّان موثّقان ، فقال : انظر إلى ما وافق منهما مذهب العامّة فاتركه ، وخذ بما خالفهم ؛ فإنّ الحق فيما خالفهم.
قلت : ربّما كانا معا موافقين لها أو مخالفين ، فكيف أصنع؟ فقال : إذن فخذ فيه الحائطة لدينك ، واترك ما خالف الاحتياط.
فقلت : إنهما معا موافقان للاحتياط أو مخالفان له ، فكيف أصنع؟ فقال : إذن فتخيّر أحدهما فتأخذ به وتدع الآخر».
وهذه الرواية رواها محمّد بن علي بن ابراهيم أبي جمهور الأحسائي (٢) في كتاب «غوالي اللآلي» عن العلّامة الحلّي مرفوعا إلى زرارة ، والأخبار في هذا المعنى
__________________
(١) الاحتجاج : ٢ / ٣٥٧.
(٢) كذا وفي المصدر : اللحسائي ، وفي تنقيح المقال : ٣ / ١٥١ الحسائي ، وفي الذريعة : ١٥ / ٣٥٨ الاحسائي ، وهو ممن اختلف في بلده كما اختلف في اسم كتابه فقيل : «عوالي اللآلي» وقيل : «غوالي اللآلي».
