والقردة والدبّ ، وما كان من المسوخ نهى (١) عن أكله للمثلة لكي لا ينتفع الناس بها ، ولا يستخفّ بعقوباتها.
وأمّا الخمر ، فإنّه حرّمها لفعلها وإفسادها (٢) ، وقال : «مدمن الخمر كعابد وثن ، تورثه الارتعاش ، وتذهب بنوره ، وتهدم مروءته ، وتحمله على أن يجسر على المحارم من سفك الدم ، وركوب الزنا ، فلا يؤمن إذا سكر أن يثب على حرمه وهو لا يعقل ذلك ، والخمر لا يزداد شاربها إلّا كلّ شرّ» (٣).
ولا يبعد أن يكون الظاهر من وصيته عليهالسلام في «نهج البلاغة» لابنه الحسن عليهالسلام : «ودع القول فيما لا تعرف ، والخطاب فيما لم تكلّف ، وأمسك عن طريق إذا خفت ضلالته ؛ فإنّ الكفّ عند حيرة الضلال خير من ركوب الأهوال» (٤).
وقول الصادق عليهالسلام : في «الكافي» : «من فرّط تورّط ، ومن خاف العاقبة تثبّت عن التوغّل فيما لا يعلم ، ومن هجم على أمر بغير علم جدع أنف نفسه» (٥) وهو ما ذكرنا سيّما بملاحظة السابق واللاحق من هذا الكلام.
[إلزام بالأخير للتأييد]
على أنّ مقتضى لفظ هذا الحديث ، وما يؤدّي مؤدّاه أنّ من ارتكب الشبهة
__________________
(١) كذا ، وفي المصدر : (ثم نهى).
(٢) في الكافي : «ولفسادها» ، وفي الفقيه : «وفسادها».
(٣) الكافي : ٦ / ٢٤٢ الحديث ١ ، من لا يحضره الفقيه : ٣ / ٢١٨ الحديث ١٠٠٩ ، تهذيب الأحكام : ٩ / ١٢٨ الحديث ٥٥٣.
(٤) نهج البلاغة (محمد عبده) : ٥٥٥.
(٥) الكافي : ١ / ٢٦ الحديث ٢٩.
