الله وعترتي أهل بيتي ، لئن تمسّكتم بهما لن تضلّوا» (١) بل ورد «أنّ القرآن هو الثقل الأكبر» (٢).
وما ورد عنهم عليهمالسلام : «أنّه يعرف هذا وأشباهه من كتاب الله تعالى» (٣). وغير ذلك من الأخبار التي لا تحصى (٤).
مع أنّ حجيّته من ضروريات الدين ، وعليه المسلمون في الأعصار والأمصار ، وأصحاب الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم والأئمة عليهمالسلام بحيث لا يعتريه شكّ.
وما تمسّكوا به من الأخبار ، فإنّما يظهر منه أنّ مجموع القرآن لا يعرفه كلّ أحد ، وهو كذلك.
وأمّا الجواب عن الثالث : فبعد النقض بصورتي الشبهة في طريق الحكم وفي نفس الحكم مع عدم احتمال الحرمة ، أنّ الخبر الواحد المعارض للقرآن تأمّل جمع في حجيّته ؛ لمنع شمول الأدلّة الدالة على حجيّته.
وأيضاً ورد الأمر بترك ما خالف القرآن (٥) في الأخبار الكثيرة ، منه : الحديث المشهور بين الخاصّة والعامّة ، وهو : «ما وافق كتاب الله فخذوه ، وما خالف كتاب الله فدعوه» (٦) ؛ لأنّ قطعيّة سنده أقوى من قطعيّة دلالته ، كما لا يخفى على اللبيب.
__________________
(١) مسند أحمد : ٣ / ٣٨٨ الحديث ١٠٧٢٠ و ٣٩٣ الحديث ١٠٧٤ و ٦ / ٢٣٢ الحديث ٢١٠٦٨ و ٢٤٤ الحديث ٢١١٤٥ ، الصواعق المحرقة : ١٤٩ ـ ١٥٠ ، خلاصة عبقات الأنوار : ١ ، ٢ ، ٣.
(٢) راجع : ينابيع المودّة : ٤٣.
(٣) الكافي : ٣ / ٣٣ الحديث ٤.
(٤) في ب ، ه : (أكثر من أن تحصى).
(٥) في الف ، ج ، د : (الكتاب).
(٦) الكافي : ١ / ٦٩ باب الأخذ بالسنة والشواهد ، المحصول : ٤ / ٤٣٨.
