يحصل من العلم الإجمالي بأنّ جميع فقهاء الشيعة أو الأمّة ليس قوله أو رأيه إلّا هذا.
الثالثة :
ما ذهب إليه معظم المحقّقين (١) من أنّ العلم يحصل من اتّفاق الكلّ بأنّ ذلك من رئيسهم ، واتّفق كلّ المحقّقين في أمثال هذه الأزمان على ذلك (٢).
والحقّ أنّ كلّا من الثانية والثالثة توصل الى العلم بقول المعصوم عليهالسلام أو رأيه إلّا أنّ الثالثة أسهل ، وعلى الطريقة الثانية لا يمكن تحقّق الإجماع من مجرّد عدم ظهور مخالف بخلاف الثالثة ؛ إذ ربّما يتحقّق العلم وإن جوّز وجود المخالف.
وأيضاً على الطريقة الثانية لا بدّ من وجود مجهول النسب ؛ لأنّهم إن عرف نسبهم بأجمعهم ، فإمّا أن يكون الإمام عليهالسلام داخلا فيهم أو خارجا ، وعلى التقديرين لا يكون إجماعا بالضرورة.
إذ على تقدير الخروج لا يكون اتّفاقهم حجّة البتّة ؛ لأنّ الحجّة قول المعصوم عليهالسلام لا غير ، إلّا أن يقول من اتّفاقهم يحصل العلم بأنّ ذلك عن رئيسهم فيرجع إلى الثالثة :
وعلى تقدير الدخول يكون الحجّة قول المعصوم عليهالسلام ورأيه ، واتّفاق الفقهاء معه يكون لغوا محضا ؛ لأنّ العلم التفصيلي حاصل بنفسه ، والقطع حصل بقول الامام عليهالسلام ابتداء ، لا أنّه يحصل من العلم الإجمالي.
وإذا ظهر المخالف المعلوم النسب ، فلا يضرّ الطريقة الثانية بعد تحقّق العلم الإجمالي.
__________________
(١) نهاية الوصول : ١ / ١٧٠ ، معالم الاصول : ١٧٢ ـ ١٧٣.
(٢) لاحظ كشف القناع للتستري تلميذ الاستاذ ؛ فإنّه رحمهالله ذكر من طرق الإجماع اثنتي عشر طريقة ،
