وأيضاً كثيرا ما ظهر لنا أنّ أحاديث كثيرة موضوعة أو موهومة ، إلى غير ذلك.
وأيضاً ؛ كثيرا ما نرى المشايخ يسقط بعضهم أحاديث الآخر (١) عن درجة الاعتبار بالنسبة إلى الوضع وأمثال ذلك ، وفصّلنا ذلك في رسالتنا في «الاجتهاد والأخبار» فليلاحظ.
وأيضاً ؛ كثيرا من الأخبار يظهر لنا أنّه ورد على التقيّة (٢) ، فتأمّل.
وأيضاً ؛ كثيرا ما يدّعي أحد التواتر على أمر والآخر على خلافه أو عدم التواتر (٣) ، وربّما يدّعي عدم التواتر ثم يدعي التواتر ، وبالعكس.
والحاصل ؛ أنّ بناء الإجماع على الحدس وبمعونة القرائن ، وعدم لزوم اتّفاق الجميع ، ولا مانع من ذلك الأمر إن يتحقّق نادرا ، مثلا السيّد المرتضى لمّا لاحظ كتب المتكلّمين من الإماميّة من قدمائهم ومتأخّريهم إلى زمانه ، ووجدهم متّفقين على المنع من العمل بخبر الواحد ، بل وبعض منهم أحال التعبّد به ، فظهر له من القرائن المنع من العمل بالظنّ ، وأنّ الأئمة عليهمالسلام منعوا من ذلك في مقام إثبات وجوب وجود الحجّة في كلّ زمان ، وغير ذلك ؛ مثل أنّ أهل السنة ـ أيضا ـ نسبوا
__________________
فهو من الحيض وإن خرج من الجانب الأيسر فهو من القرحة) ولكن أتى في : من لا يحضره الفقيه : ١ / ٤٥ ذيل الحديث ١٢ وتهذيب الأحكام : ١ / ٣٦٥ و ٣٦٦ الحديث ١١٨٥ عكسه تماما أي : (... فإن خرج الدم من الجانب الأيسر فهو من الحيض وإن خرج من الجانب الأيمن فهو من القرحة) وللتوسع راجع : الحدائق الناضرة : ٣ / ١٥٦ ـ ١٥٧ ، مدارك الأحكام : ١ / ٣١٦ ـ ٣١٨.
(١) في كل من الف ، ب ، د : (من الآخر).
(٢) انظر وسائل الشيعة : ٢٦ / ١٠١ الحديث ٣٢٥٧٩ وروايات أخرى.
(٣) انظر : الرعاية في علم الدراية : ٦٦ / ٦٩ ، مقباس الهداية : ١ / ١٢٢ ـ ١٢٤.
