الجنيد (١) ، بل وإن شاركه في المخالفة غيره.
وكذا نقطع بعدم وجوب قراءة دعاء هلال شهر رمضان ، وإن خالف ابن أبي عقيل (٢) ، وكذا نقطع بعدم كون شهر رمضان بالعدد ، وإن خالف الصدوق وبالغ غاية المبالغة (٣) ، ووافقه غيره ، إلى غير ذلك من أحكام كثيرة لا تحصى ، تظهر على من تتبّع وتأمّل. هذا على ما اخترناه.
وأمّا على ما اختاره غيرنا ، فإنّ خروج معلوم النسب غير مضرّ قطعا ، وإن تعدّد وكثر كما لا يخفى على من اطّلع على دليله وقوله (٤) ، مع أنّ المخالف ربّما يكون متقدما (٥) عن الإجماع ، أو متأخّرا (٦) غافلا عن تحقّق الإجماع ، أو غير معتقد جازم ؛ فإنّ الإجماع ربّما لا يفيد القطع لبعض ، كما هو المشاهد في أمثال زماننا ؛ فإنّ كثيرا من الفقهاء يقطعون ، وبعضهم لا يقطعون بسبب عدم تأمّل تام أو عروض شبهة ، بل وربّما كان كثيرا منهم لا يقطعون ، ولذا أنكر الشاذّ من العامّة الحجيّة مطلقا ، أو حصول العلم أو غير ذلك ، بل لذا ادّعى العقلاء والعلماء العلم في كثير من المواضع من دليل وأنكر الآخر ، فتأمّل.
__________________
(١) رجال النجاشي : ٣٨٨ ، سمعت شيوخنا الثقات يقولون عنه : إنّه كان يقول بالقياس.
وذكر الشيخ الطوسي في الفهرست ١٣٤ : (كان يرى القول بالقياس). ونقله عنه العلامة في : الخلاصة : ١٤٥.
(٢) المختلف : ١ / ٢٣٦ المسألة السابعة من الفصل الخامس في أحكام أقسام الصوم.
(٣) من لا يحضره الفقيه : ٢ / ١١١ باب في النوادر ، ذيل الحديث ٦.
(٤) في ج : (دليل قوله).
(٥) في الف ، د : (متأخّرا).
(٦) في الف ، و : (متقدما).
