ومثل ما ورد من الأمر بلزوم الجماعة وحرمة الفرقة عنها (١).
ومثل ما ورد في شأن المستضعفين من الأخبار المتعدّدة أنّهم إن أخذوا بما اتّفق عليه المؤمنون (٢) نجوا.
ومثل ما ورد في الأخبار الكثيرة موافقا لما ثبت من الأدلّة الكلاميّة من أنّه لا بدّ في كلّ عصر من إمام يحفظ الشرع ويحفظ الناس من الضلال (٣) ومقتضى ظاهر هذا أنّ الامّة والشيعة إذا اتّفقوا على شيء (٤) ، ولم يظهر من الإمام مانع أصلا يكون حقا لا ضلالا.
ومثل ما ورد من أنّه «لا تزال طائفة من أمّتي على الحقّ» (٥) إلى غير ذلك من المؤيّدات ؛ مثل ما ورد في زيارة الجامعة من قوله عليهالسلام : «حتى أعلنتم دعوته ، وبيّنتم فرائضه ، وأقمتم حدوده ، ونشرتم شرائع أحكامه» (٦) فتأمّل.
والإجماع في غاية الوضوح ولا يحتاج إلى الإثبات ، بل غاية ما يتحقّق الغفلة عن الغافلين لا الفقهاء ، ولهذا يثبتون حجيّة الأخبار (٧) وغيرها بالإجماع ، لا أنّهم يثبتون اليقينيّات بالخبر وبمثله من الظنّيات ، لكن لمّا كان أذهان
__________________
(١) الكافي : ١ / ٤٠٣ عدة أحاديث ، المحاسن : ١ / ١٦٥ الباب ٨ ، بحار الأنوار : ٢ / ٢٦٦ ـ ٢٦٧ الحديث ٢٤ و ٢٥ و ٢٨ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٩١ الباب ٢.
(٢) في ب ، ج : (المسلمون).
(٣) الكافي : ١ / ٣٢ الحديث ٢ ، و ٥٤ الحديث ٥ ، و ١٧٨ باب أنّ الارض لا تخلو من حجّة ، و ١٧٩ باب أنه لو لم يبق في الارض إلّا رجلان لكان أحدهما الحجّة.
(٤) في ب : (حكم).
(٥) الخصال : ١٥٤ ، بحار الأنوار : ٢٨ / ٣١ نقلا عن الترمذي وسنن ابي داود. وذكر مجمع البيان : ٣ ـ الجزء التاسع / ٧١ أحاديثا تشبه هذا الحديث بالمعنى ولم يورده بلفظه.
(٦) زاد المعاد : ٤٧٩.
(٧) في ج : (أخبار الآحاد).
