الجنيد يقول بحجيّته (١).
وربّما يكون عند بعض من المتقدمين إجماعيّا.
وأيضاً ربّما يكون شخص واحد مختلف الحال في حكم واحد في الأزمنة المتعدّدة في كونه إجماعيا عنده أو ضروريّا أو لا هذا ولا ذاك ، وسيجيء تمام الكلام إن شاء الله تعالى.
فصل
الفرق بين الإجماعي والضروري
قد عرفت أنّ الضروري ما لا يحتاج إلى ملاحظة دليل ، بل القطع حاصل من دون ملاحظة شيء ، ومن دون استناد إلى أمر ، وإن كان أصل الحصول من التظافر والتسامع الذي أوصل إلى هذا الحدّ ، كالعلم بوجود مكّة ؛ فإنّه الآن ضروري وإن كان حاصلا من التظافر والتسامع.
أمّا الإجماع فهو من قبيل الاستدلال بالنصّ المتواتر من الإمام السابق على الإمام اللاحق وأمثال ذلك ، والاستناد فيه على مجرّد (٢) الوفاق الكاشف عن رأي المعصوم عليهالسلام إذا كان بنفسه كاشفا أو بمعونة القرينة.
__________________
(١) الفهرست للشيخ الطوسي رحمهالله : ١٣٤ ، رجال النجاشي : ٣٨٨.
(٢) في ج : (مورد).
