(اعتق رقبة) بالتنوين.
وآخر : ما دلّ على نفس الطبيعة المعرّاة عن التشخّص ، مثل قوله : (أعتق الرقبة) بلام الجنس التي هي حقيقة في تعريف الطبيعة.
ولا شك ولا ريب ولا خلاف في أنّ كلا من الإطلاقين يقبل التقييد بفرد من أفراد الطبيعة ، وليس ذلك إلّا من جهة دلالة اللفظ الدال على الطبيعة بالوضع على اعتبار التشخّص ، ولو تشخّص بالاعتبار بقرينة الطلب والتكليف ، بناء على استحالة إرادة الطبيعة من حيث هي معرّاة عن التشخّصات لاستحالته ؛ فإنّ الممكن الذي تعلّق به التكليف هو الفرد ، لا نفس الطبيعة ، بل بتوسط التشخّص.
ونفينا دلالة الأمر على التشخّص ـ على المختار ـ إنّما المراد نفيه بالدلالة اللفظية المعدّة من الأقسام الثلاثة اللفظية ، ونفيه كذلك لا يستلزم النفي على الإطلاق.
ولذا لم يفرق المانعون عن الاجتماع فيما إذا كان التعارض بين الأمر والنهي تعارض العموم والخصوص بين ألفاظ الأوامر الواردة لطلب الطبيعة ـ ب «اللام» ـ أو غيرها ، ولا بين المذهب في الأمر من كونه حقيقة في نفس الطلب للماهية ، أو مع التشخّص من الوحدة أو التكرار.
فعلى المذاهب وجميع صور ورود الأمر يصح توصيفه بالإطلاق ، ويكون التعارض بينه وبين المقيّد تعارض العموم والخصوص أو النص والظاهر ، فيجري فيه ذلك الجواب على الأقوال من غير احتياج إلى بيان استحالة اجتماع الجهتين وتباينهما ، وان أمكن ذلك أيضا بناء على أنّ طلب الماهية المستفاد من الأمر إنّما هو لحسن المأمور به بذاته ، وإنّما يتوجّه الأمر بذلك بواسطة وجوده في ضمن أشخاصه ؛ فإنّ الطبائع وإن تعلّق بها التكاليف بها وصحّ عندنا ، فإنّما هو بتوسّطه
