عالم بأنّ عليّا عليهالسلام ليس بخليفة الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم؟! العياذ بالله من كل ذلك. إلى غير ذلك.
هذا وإن ترى أنّ اليهودي وأخويه وغيرهم جازمون بمطابقة معتقدهم للواقع.
وكذا هؤلاء الكفرة لا ينسبون المسلمين إلى العلم بفساد معتقدهم ، بل كلّ ينسب الآخر بالزعم ومثله.
وبالجملة ؛ لو تتبّعت وتأمّلت معاملات العقلاء وأهل العرف ومكالماتهم ـ فيما ذكرنا ـ وجدت أنّ الأمر على ما ذكرنا من دون خفاء ، ومن هذا ترى أنّ الله والرسول والأئمة عليهمالسلام ينسبون أرباب العقائد الفاسدة بالزعم والظنّ والجهل وما ماثلها ، ولم أجد في موضع أنّهم ينسبونهم إلى العلم ، مع أنّ الغالب فيهم الاطمئنان بمعتقدهم كما هو ظاهر ، بل لو تأمّلت العرف وجدت أنّه لا يطلق العلم على معتقد شخص إلّا بعد الاعتقاد بمعتقده والجزم بمطابقته ، وأنّ في صورة الشك لا يطلق عليه.
نعم ، المعتقد للأمر المخالف للواقع يطلق على معتقده لفظ العلم ، ويقول : أعلم ، لكن هذا بناء على اعتقاد المطابقة ، كما يطلق من توهّم شيئا ماء لفظة ماء ، ومن زعم عمروا زيدا لفظ زيد عليه ، فلو لم يعتقد المطابقة لا يطلق عليه لفظ العلم.
نعم ، ربّما كان خلاف معتقده عنده في غاية البعد ، فيطلق ـ حينئذ ـ لفظ العلم تنزيلا له منزلة العدم ، كما أنّه في سائر ظنونه أيضا يطلق لفظه استعارة. نعم ، لا يستبعد أن يطلق لفظ العلم في بعض الأوقات على ظنّه من دون تجوّز غفلة واشتباها.
