«التهذيب» (١) ظاهرة ، وفي «العدّة» نصّ فيما ذكرنا. قال فيها : (والذي أذهب إليه في (٢) خبر الواحد أنّه (٣) لا يوجب العلم وإن كان يجوز أن ترد العبادة بالعمل به عقلا ، وقد ورد جواز العمل به شرعا) (٤) ... إلى أن قال : (وأمّا ما اخترته فهو (٥) أنّ خبر الواحد إذا كان (٦) من طريق أصحابنا ، وكان مرويّا عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أو أحد (٧) الأئمة عليهمالسلام ، وكان ممّن لا يطعن في روايته ، ويكون سديدا في نقله ، ولم تكن هناك قرينة تدلّ على صحّة ما تضمّنه [الخبر] ؛ لأنه إذا كان كذلك كان الاعتبار بالقرينة ، وكان ذلك موجبا للعلم ونحن نذكر القرائن فيما بعد [التي] جاز العمل بها.
والذي يدلّ على ذلك إجماع الفرقة المحقّة ؛ فإنّي وجدتها مجمعة على العمل بهذه الأخبار التي رووها في تصانيفهم ، ودوّنوها في أصولهم ، لا يتناكرون ذلك (٨) ولا يتدافعونه حتّى أنّ واحدا منهم إذا أفتى بشيء لا يعرفونه سألوه : من أين قلت [هذا]؟ فإذا أحالهم على كتاب معروف وأصل مشهور وكان راويه ثقة لا ينكر
__________________
العلم ـ وغير متواتر وتقترن اليه قرينة توجب العلم ، ثم قال في خبر الواحد المتعري من القرينة : (يجوز العمل به على شروط).
(١) يمكن استظهار ذلك من : التهذيب : ١ / ٣ بعد أن ذكر أنّ استدلاله يكون بالقرآن والسنّة المقطوع ـ وهي الأخبار المتواترة والأخبار التي تقترن إليها القرائن ـ ثم بعد ذلك ما ورد من أحاديث أصحابنا وتأويلها ... الى آخره.
(٢) في المصدر : (ان) بدلا من (في).
(٣) لم ترد في المصدر : (أنّه).
(٤) ذكره في عدّة الاصول : ١ / ٢٩٠.
(٥) في المصدر : (ما اخترته من المذهب).
(٦) في المصدر : (اذا كان واردا).
(٧) في المصدر : (أو عن واحد من الأئمة عليهمالسلام).
(٨) لم ترد : (لا يتناكرون ذلك) في الف ، ب ، ج ، ه ، و.
