يحدّث بها» (١) انتهى.
وفيه دلالة على أنّ الاصول المعتمدة كانت بحيث لا مانع من أن يدسّ فيها الأحاديث (٢) الموضوعة ، فتدبّر.
ثم قال : وأتيت (٣) العراق فوجدت فيها قطعة من أصحاب أبي جعفر عليهالسلام ، ووجدت أصحاب أبي عبد الله عليهالسلام متوافرين ، فسمعت منهم أحاديث (٤) فعرضتها [من بعد] على أبي الحسن علي الرضا عليهالسلام ، فأنكر منها أحاديث كثيرة أن تكون من أحاديث أبي عبد الله عليهالسلام وقال لي : «إنّ أبا الخطاب قد كذب على أبي عبد الله عليهالسلام (٥) وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد الله عليهالسلام» (٦) ، وفيه أيضا الدلالة التي أشرنا (٧) إليها بالنسبة إلى كتب أصحاب أبي عبد الله عليهالسلام.
عن هشام بن الحكم عن الصادق عليهالسلام : «إنّ أصحاب المغيرة كانوا مستترين بأصحاب أبي ؛ يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة وكان يدسّ الكفر والزندقة ، ويسندهما إلى أبي ثم يدفعها إلى أصحابه ، ثم يأمرهم أن يبثّوها في الشيعة» (٨).
وفيه عن زرارة عن الصادق عليهالسلام : «إنّ أهل الكوفة قد نزل فيهم كذّاب ـ
__________________
(١) رجال الكشي : ٢ / ٤٨٩ الحديث ٤٠١.
(٢) في ه : (بالاحاديث).
(٣) في المصدر : (وافيت).
(٤) في المصدر : (وأخذت كتبهم) بدلا من (أحاديث).
(٥) في المصدر : (لعن الله أبا الخطاب).
(٦) رجال الكشي : ٢ / ٤٨٩ الحديث ٤٠١.
(٧) في الف ، ب : (اشير).
(٨) رجال الكشي : ٢ / ٤٩١ الحديث ٤٠٢ (مع تفاوت يسير).
