ضربين فقط (١) ، بل الظاهر من كلامه في أوّل «الاستبصار» (٢) أنّ مثل هذا الحديث صحيح عنده ، بل الظاهر من «التهذيب» أيضا أنّه صحيح عنده ، مع أنّكم تدّعون قطعيّة مثل هذا الحديث.
وكذا مثل : رواية وهب بن وهب الّتي أشرنا إليها (٣) ؛ فإنّ الظاهر من الشيخ رحمهالله في كتابيه قبوله لها وصحّتها عنده (٤).
ومثل : رواية علي بن إبراهيم بن إسحاق الّتي أشرت إليها (٥) ؛ فإنّ الظاهر من الشيخ في كتابيه صحّتها عنده (٦).
ثمّ اعلم! أنّ الشيخ رحمهالله أيضا لم يورد في كتابيه جميع ما صحّحه وعمل به غيره مثل : الكليني والصدوق رحمهماالله ، على قياس ما ذكرناه (٧) بالنسبة إلى الصدوق ، فلاحظ.
مع أنّه قد أكثر من الطعن على الأحاديث الّتي صحّحها الكليني
__________________
(١) راجع الصفحة : ١٦٩.
(٢) ذكر في الاستبصار : ١ / ٤ ، عند تقسيمه للاحاديث وكيفية ترجيح بعضها على بعض ما نصه : (فاذا كان الخبر لا يعارضه خبر آخر فإنّ ذلك يجب العمل به ...). ثم قال في ص ٥ : (وأنت إذا فكرت في هذه الجملة وجدت الأخبار كلّها لا تخلو من قسم من هذه الأقسام ، ووجدت أيضا ما عملنا عليه في هذا الكتاب وفي غيره من كتبنا في الفتاوى في الحلال والحرام لا يخلو من واحد من هذه الأقسام ...).
وفيه دلالة على المطلوب.
(٣) راجع الصفحة : ١٥٧.
(٤) تهذيب الأحكام : ١ / ٣١ الحديث ٨٣ ، الاستبصار : ١ / ٤٨ الحديث ١٣٤.
(٥) راجع الصفحة : ١٥٧.
(٦) لم نجد رواية من علي بن ابراهيم ابن إسحاق في كتابي الشيخ رحمهالله و «الفقيه» ولكن الموجود هو رواية ابن مسكان عن ابراهيم ابن اسحاق ، راجع تهذيب الأحكام : ٥ / ٣٩٣ الحديث ١٣٧١ ، الاستبصار : ٢ / ٣١٣ الحديث ١١١٢ ، من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٢٤١ الحديث ١١٥٥.
(٧) في ه ، و : (ما ذكرنا).
