ثم يقبلها من جهة القرائن المذكورة.
ومنها ؛ ما ذكره في الباب المذكور من قوله : (سمعت مشايخنا رضي الله عنهم يقولون : لا تجوز الصلاة في العمامة (١) الطابقيّة (٢) .. إلى آخره).
وغير خفي على المنصف أنّ الظاهر من هذه العبارة عدم قطع الصدوق بكون هذا الحكم صادرا عن المعصوم عليهالسلام ، وذكره (٣) المسائل التي سمعها من مشايخه من دون اطّلاعه (٤) على نصّ فيه في «الفقيه» مكرّر.
ومنها ؛ ما ذكرت في باب ما يجوز للمحرم إتيانه : (وروى علي بن مهزيار عن (٥) ابن أبي عمير عن التفّاح ، والاترج ، والنبق وما طاب منه (٦) ريحه ، قال : تمسك عن شمّه وأكله ، ولم يرو فيه شيئا) (٧) ولعلّك بالتتبّع تجد كثيرا من مثله ، فتدبّر.
ومنها ؛ ما ذكره في باب الدين بعد ذكر رواية عن يونس بن عبد الرحمن من قوله : كان شيخنا محمّد بن الحسن رحمهالله يروي حديثا في أنّ له الدراهم التي تجوز بين الناس ، والحديثان متفقان غير مختلفين (٨) .. إلى آخره.
وغير خفي أنّ قوله : (وكان شيخنا .. إلى آخره) في غاية الظهور في عدم قطعه بالصدور ، ومع ذلك أفتى بمضمونه مع معارضته لرواية يونس ، حيث قال :
__________________
(١) لم ترد (العمامة) في المصدر.
(٢) من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٧٢ ذيل الحديث ٦٤.
(٣) في ج ، ه ، و : (ذكر).
(٤) في الحجرية : (اطلاع).
(٥) في المصدر : (وروى علي بن مهزيار قال : سألت ابن ابي عمير عن التفاح ...).
(٦) في المصدر : (من).
(٧) من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٢٢٥ الحديث ٣٠.
(٨) من لا يحضره الفقيه : ٣ / ١١٨ ذيل الحديث ٤٠.
