أحمد بن يحيى» (١). وأنت إذا لاحظت الرجال ، وشاهدت حالة الصدوق رحمهالله وشيخه وغيرهما من المشايخ بالنسبة إلى كتبه ورواياته ، وكيفية استثنائهم ما استثنوه ، وطعنهم عليه بأنّه كان لا يبالي عمّن أخذ ، وأنّه كان يروي عن الضعفاء والمراسيل (٢) قطعت بأنّهم ما كانوا يقطعون بصدور الحديث (٣) بسبب وجوده (٤) في كتابه ونوادره ، وجزمت بأنّ قوله : (عليها المعوّل وإليها المرجع) ليس على ما يقتضيه ظاهره ، بل من قبيل ما يقوله المجتهدون من المتأخّرين من أنّ الكتب الأربعة معتمدة معتبرة (٥) وعليها المعوّل وإليها المرجع ، فتدبّر (٦).
وعدّ أيضا من جملة الكتب «محاسن البرقي» (٧) وأنت إذا لاحظته ولاحظت حالة (٨) المشايخ بالنسبة إليه ، ولاحظت ما ذكر في الرجال في ترجمته وجدت كتابه نظير «نوادر محمّد بن أحمد بن يحيى» فيما قلت (٩).
وعدّ أيضا من جملة تلك الكتب كتاب «الرحمة» لسعد بن عبد الله (١٠) ، وقد روى في كتاب «عيون أخبار الرضا عليهالسلام» عن محمّد بن عبد الله المسمعي رواية ثم قال : (كان شيخنا محمّد بن الحسن بن الوليد سيّئ الرأي في محمّد بن عبد الله ، راوي هذا الحديث ، وأنا أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب ؛ لأنّه كان في
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٤.
(٢) رجال النجاشي : ٣٤٨ الرقم ٩٣٩.
(٣) في ج ، ه : (الأحاديث).
(٤) في ج : (وجودها).
(٥) في ه ، و : (ومعتبرة).
(٦) في الحجرية : (فتأمّل).
(٧) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٥.
(٨) في الحجرية ، ج ، و ، ه : (حال).
(٩) رجال النجاشي : ٧٦ الرقم ١٨٢.
(١٠) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٤.
