«قتلوه ألا سألوا؟! فإنّ دواء العيّ السؤال» (١).
وعنه عليهالسلام : «إذا ورد عليكم حديث فوجدتم له شاهدا من كتاب الله تعالى أو من قول رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وإلا (٢) فالذي جاءكم به أولى به» (٣) إلى غير ذلك من أمثال هذه الروايات وسيجيء الإشارة إلى بعضها في مقاماتها إن شاء الله.
ومما يؤيّد (٤) : أنّ حكم الله عندنا واحد وهو مستفاد من الأخبار أيضا ، وكذا مذمّة جعل الحكم متعددا ، وكان شعار السلف من الشيعة الطعن على مخالفيهم بجعلهم حكم الله متعددا واختلافهم. إذ ظاهر هذا يقتضي قصد الحكم الواقعي مهما أمكن وإلّا فالتحرّي ، ولعل (٥) هذا هو الظاهر (٦) من الشيعة ومن طريقتهم ، فتأمّل.
«الفصل الثالث»
استنباط الاجتهاد بالوحدة عند الشيعة
قد عرفت أنّه لا يسعنا عدم السعي في معرفة الأحكام ، وأنّه لا بدّ من العلم أو الظنّ الذي يعلم اعتباره شرعا ، إلى غير ذلك مما يظهر بالتدبر في الفصل
__________________
(١) الكافي : ١ / ٤٠ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٤٦ الحديث ٣٨٢٦.
(٢) في و ، ه : (فخذوه وإلّا) ، مع أنّه لم ترد في المصادر.
(٣) المحاسن : ٢٢٥ الحديث ١٤٥ ، الكافي : ١ / ٦٩ الحديث ٢ ، بحار الأنوار : ٢ / ٢٤٣ الحديث ٤٣.
(٤) في ه : (يؤيده).
(٥) لم ترد : (لعل) في ه ، و.
(٦) في و : (المشهور).
