ومحكما ومتشابها ، وحفظا ووهما ، وقد كذب على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ـ ثم عدّ ثلاثة أقسام (١) منهم ـ ثم قال عليهالسلام : وآخر رابع لم يكذب على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ولم يسه (٢) [بل](٣) حفظ ما سمع على وجهه فجاء به كما سمع لم يزد فيه ولم ينقص منه ، وعلم الناسخ والمنسوخ وعمل بالناسخ ورفض المنسوخ ، وعرف الخاص والعام فوضع كل شيء موضعه ـ وهذه الفقرة في الاحتجاج (٤) ـ فإنّ أمر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مثل القرآن ناسخ ومنسوخ ، وخاص وعام ، ومحكم ومتشابه ، قد كان يكون عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم الكلام له وجهان ، كلام عام وكلام خاص مثل القرآن ، وقال الله تعالى : (ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا)(٥) فيشتبه على من لم يعرف ، ولم يدر ما عنى الله به ورسوله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وليس كلّ أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يسأله عن الشيء فيفهم ، وكان منهم من يسأله ولا يستفهمه؟ إلى ان قال : ـ فما نزلت على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم آية إلّا أقرأنيها (٦) وعلّمني تأويلها وتفسيرها ، وناسخها ومنسوخها ، ومحكمها ومتشابهها ، وخاصّها وعامّها ودعا الله ان يعطيني فهمها وحفظها» (٧) الحديث.
وعن الصادق عليهالسلام حين سئل عن مجدور أصابته جنابة فغسلوه فمات قال :
__________________
(١) في و : (اقواما).
(٢) في الكافي والخصال للصدوق : (لم ينسه) وجاء في هامش الكافي ، وفي بعض النسخ (لم يسه).
(٣) كذا في المصادر.
(٤) الاحتجاج : ٢٦٥ ومراد المصنف من (وهذه الفقرة في الاحتجاج) هي عبارة (وعرف العام والخاص فوضع كل شيء موضعه).
(٥) الحشر (٥٩) : ٧.
(٦) في المصادر : (اقرأنيها واملأها عليّ فكتبتها بخطي).
(٧) الكافي : ١ / ٦٢ الحديث ١ ، الخصال للصدوق : ٢٥٥ الحديث ١٣١ ، الغيبة للنعماني : ٧٩ ، بحار الأنوار : ٢ / ٢٢٨ الحديث ١٣.
