رواه ابن مسكان ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عمن سأل أبا عبد الله عليهالسلام ... إلى أن قال : لأنّ هذا الحديث إسناده منقطع ، والحديث الأول رخصة ورحمة وإسناده متّصل) (١) فتأمّل.
وقال في باب ميراث ذوي الأرحام : (مع الحديث الذي رواه المخالفون ... إلى أن قال : فهو حديث منقطع ... إلى آخره) (٢).
ولا شبهة في تضعيفه هذا الحديث بحيث لا يقبل التوجيه ، ولعلّ مثل ذلك عن «الفقيه» كثير ، فتأمّل.
على أنّا نقول : قد أكثر الصدوق رحمهالله من إيراد الحديث الذي صرّح بأنّه لا يفتي به بل يفتي بما رواه فلان يعني خلافه :
منها : روايتا وهب ، وابن مسكان المذكورتان.
ومنها : في باب ما يصلّى فيه من الثياب (٣).
ومنها : في باب ميراث المجوس (٤).
ومنها : في باب الرجلين يوصى إليهما فينفرد كلّ منهما ... إلى آخره (٥).
__________________
(١) من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٢٤١ ذيل الحديث ١١٥٤ والحديث ١١٥٥.
(٢) من لا يحضره الفقيه : ٤ / ٢٢٣ الحديث ٧١١.
(٣) من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٦٢.
قال في ذيل الحديث ٧٦٣ والحديث ٧٦٤ : (هذا هو الحديث الذي يجب أن يعمل به ، فاما الحديث الذي روي عن أبي عبد الله عليهالسلام أنّه قال : «لا بأس أن يصلي ... الى آخره» فهو حديث يروى عن ثلاثة من المجهولين باسناد منقطع ... الى آخره).
(٤) من لا يحضره الفقيه : ٤ / ٢٤٩ ، ذيل الحديث ٨٠٤ ، حيث قال : (ولا أفتي بما ينفرد السكوني بروايته).
(٥) من لا يحضره الفقيه : ٤ / ١٥١ ، قال في ذيل الحديث ٥٢٤ : (لست افتي بهذا الحديث ، بل أفتي بما عندي بخط الحسن بن علي عليهالسلام ... الى آخره).
