وفي ترجمة محمّد بن أحمد بن يحيى ، وشيخه ابن الوليد استثنى من «نوادر الحكمة» ما رواه محمّد بن موسى الهمداني وصوّبهما ابن نوح (١) .. إلى غير ذلك.
فبملاحظة ما ذكره الصدوق رحمهالله في «الفقيه» ، وما أشرنا إليه من علم (٢) الرجال ، وأنّ ذلك الحديث لا معارض له ـ سيّما والمقام مقام الاستحباب ـ لعلّه لا يبقى مجال للتأمّل فيما ذكرناه ، فتدبّر.
وقال في باب ما يجب به التعزير والحدّ ، عند إيراد رواية عن (٣) وهب بن وهب : (جاء هذا الحديث هكذا في رواية وهب بن وهب ، وهو ضعيف ، والذي افتي به وأعتمده في هذا المعنى ما رواه الحسن ... إلى آخره) (٤).
فبملاحظة ما ذكره هنا وما ذكره في أوّل كتابه من قوله : (بل قصدت إلى إيراد ما افتي به وأحكم بصحّته ... إلى آخره) (٥) ، يظهر أنّ هذا الحديث ليس من جملة ما حكم بصحّته.
وبملاحظة اشتهار وهب بالكذّابية (٦) يحصل الظنّ بأنّ تضعيف الصدوق رحمهالله هذا الحديث بحيث لا يقبل التوجيه.
وقال في باب إحرام الحائض : (وبهذا الحديث افتي دون الحديث الذي
__________________
(١) رجال النجاشي : ٣٤٨ الرقم ٩٣٩.
حيث قال : (وكان محمد بن الحسن بن الوليد يستثني من رواية محمد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن محمد بن موسى الهمداني ـ إلى أن قال ـ : قال ابو العباس بن نوح : وقد أصاب شيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن الوليد في ذلك كله).
(٢) لم ترد : (علم) في الف ، ب.
(٣) لم ترد : (عن) في ج.
(٤) من لا يحضره الفقيه : ٤ / ٢٥ ، ذيل الحديث ٥٨.
(٥) من لا يحضره الفقيه : ١ / ٣ مقدمة الكتاب.
(٦) رجال النجاشي : ٤٣٠ الرقم ١١٥٥ ، رجال العلامة الحلّي : ٢٦٢ الفصل الرابع والعشرون.
