ثم إنّه قد روى ما ينقض هذه الرواية ويوافق ما قدّمناه ، وإذا (١) كان الأمر على ما ذكرناه وجب الأخذ بروايته التي توافق الروايات الأخر ، ويعدل عن الرواية التي تفرّد بها ؛ لأنّه يجوز أن يكون (٢) وهما) (٣).
وما ذكره في آخر باب وقت الزكاة ، من أنّ : (هذه الأحاديث كلّها الأصل فيها إسحاق بن عمّار ... الى أن قال : ومع أنّ الأصل فيها واحد اختلفت ألفاظه ؛ لأنّ الحديث الأول قال فيه : «سألته» ولم يبيّن المسئول من هو ، ويحتمل أن يكون إماما وغير إمام ، وفي الخبر الثاني قال : «سألت أبا إبراهيم عليهالسلام» ، وفي الحديث الثالث قال : «سألت أبا عبد الله عليهالسلام» ... إلى أن قال : وهذا الاضطراب فيه يدلّ على أنّه رواه وهو غير قاطع به ، وما يجري هذا المجرى لا يجب العمل به ، ولو سلم ... إلى آخره) (٤).
وما ذكره في بحث بيع الذهب والفضّة نسيئة من أنّ (هذه الأخبار لا تعارض ما قدّمناه ... ؛ لأنّ تلك (٥) الأخبار كثيرة ، وهذه الأخبار أربعة منها الأصل فيها عمّار الساباطي وهو واحد ، وقد (٦) ضعّفه جماعة من أهل النقل ، وذكروا أنّ ما ينفرد بنقله لا يعمل به ؛ لأنّه كان فطحيّا ، غير أنّا لا نطعن عليه بهذه الطريقة ؛ لأنّه وإن كان كذلك ، فهو ثقة في النقل لا يطعن عليه فيه ، وأما خبر زرارة فالطريق إليه علي بن حديد وهو مضعّف جدا لا يعوّل على ما ينفرد
__________________
(١) في المصدر : (فاذا).
(٢) في المصدر : (يكون ذلك).
(٣) تهذيب الأحكام : ٧ / ٢٧٨.
(٤) تهذيب الأحكام : ٤ / ٤٢ ذيل الحديث ١٠٧.
(٥) في الحجرية : (ذلك).
(٦) في المصدر : (قد).
